دخل قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حيز التنفيذ حاملا مجموعة من القواعد الجديدة التي تنظم آليات التعيين داخل منشآت القطاع الخاص، وتضع إطارا قانونيا واضحا لإعلانات الوظائف، بما يضمن الشفافية وحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال معا.
ونص القانون على أهمية توثيق عقود العمل كتابةً باللغة العربية، بحيث تتضمن كافة البيانات الأساسية للعلاقة التعاقدية.
وينص هذا الإجراء على أن يحرر العقد في نسخ متعددة تُسلم لأطراف العلاقة، بما في ذلك الهيئة التأمينية وجهة العمل المختصة. وذلك لضمان الحقوق وتفادي النزاعات المستقبلية بين الطرفين.
وركز القانون على منع التمييز في التعيين وإعلان الوظائف، مؤكدًا أن إعلان الوظائف يجب أن يتسم بالشفافية والوضوح.
ويشمل ذلك عدم التمييز على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الانتماء السياسي أو النقابي أو أي اعتبارات غير موضوعية. وفي الوقت نفسه، لم يتجاهل القانون حماية الفئات الخاصة، حيث أتاح بعض الاستثناءات في سياق دعم ذوي الإعاقة والمرأة لضمان تكافؤ الفرص.
وفي خطوة واضحة لمكافحة أساليب التوظيف غير القانونية، نص القانون على منع صاحب العمل من تشغيل العمال عبر متعهدين أو طرف ثالث في إطار علاقة العمل الأساسية. ويقصد بذلك أن يكون التعاقد المباشر بين صاحب العمل والعامل دون تدخل وسطاء قد يخلّ بحقوق العامل أو يضعف رقابة الجهة المختصة على شروط العمل.
ويركز القانون على تكافؤ الفرص بين المتقدمين للوظائف، حيث يشترط في إعلانات الوظائف أن تكون واضحة في تحديد المؤهلات العلمية المطلوبة، وعدد سنوات الخبرة، وأي مهارات تخصصية. ويُلزم القانون صاحب العمل بالإعلان عن الوظائف الشاغرة عبر وسائل متعددة تتيح وصول أكبر عدد من الباحثين عن عمل لهذه الفرص، بما يُسهم في اختيار الكفاءات الفعلية.
وألزم القانون أصحاب العمل الالتزام بكافة أحكام القانون الأخرى مثل الحد الأدنى للأجور وساعات العمل والإجازات عند توظيف العاملين الجدد، لضمان عدم استغلال ثغرات التعيين في الإخلال بحقوق العمال.



