في إطار توجهات الدولة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلنت الحكومة بدء تنفيذ حزمة حماية اجتماعية جديدة بتكلفة تتجاوز 40.3 مليار جنيه، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، بما يضمن توفير دعم نقدي وخدمي مباشر للفئات الأولى بالرعاية والأسر الأقل دخلا.

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بدء التنفيذ الفوري لحزمة الحماية الاجتماعية التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإجمالي تكلفة تتجاوز 40.3 مليار جنيه، على أن تكون منحة التموين الجديدة في مقدمة الإجراءات العاجلة التي سيتم صرفها قبل حلول شهر رمضان المبارك، في إطار تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزير المالية أحمد كجوك ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، لاستعراض تفاصيل الحزمة الجديدة وآليات تنفيذها والفئات المستهدفة منها.

منحة تموينية بقيمة 400 جنيه قبل رمضان
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ستبدأ صرف منحة التموين بقيمة 400 جنيه للأسر المستحقة قبل بداية شهر رمضان مباشرة، ضمن محور الدعم النقدي المباشر بالحزمة، والتي تستهدف نحو 15 مليون أسرة من المسجلين في منظومة الدعم، بالإضافة إلى فئات أولى بالرعاية تم تحديدها وفق قواعد البيانات الرسمية المحدثة، مؤكدا أن صرف الدعم سيتم عبر القنوات المعتادة بما يضمن سهولة وصوله إلى مستحقيه دون تعقيدات.
تنفيذ الحزمة حتى 30 يونيو 2026
وشدد مدبولي على أن تطبيق الحزمة يبدأ فورا ويستمر حتى نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو 2026، موضحا أن الحكومة حرصت على إعداد حزمة شاملة ومتوازنة تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين، سواء من خلال الدعم النقدي أو تعزيز الخدمات الأساسية، لافتا إلى أن الإعلان عنها في مؤتمر استثنائي يعكس أهمية الإجراءات وسرعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
تبكير صرف الرواتب
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الوزراء إلى توجيه رئاسي بتبكير صرف رواتب العاملين بالدولة قبل شهر رمضان وكذلك قبل عيد الفطر، بما يوفر سيولة مالية إضافية للأسر خلال فترات زيادة الإنفاق، موضحا أن رواتب الشهرين المقبلين سيتم صرفها قبل مواعيدها الرسمية دعما للمواطنين.

موارد إضافية نتيجة تحسن المؤشرات
وأكد أن التمويل المخصص للحزمة يمثل موارد إضافية وفرتها الدولة نتيجة تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها تراجع معدلات التضخم وانخفاض أسعار الفائدة وزيادة الإيرادات الضريبية، ما أتاح مساحة مالية تم توجيهها بالكامل لدعم الفئات الأولى بالرعاية وضمان انعكاس ثمار الإصلاح الاقتصادي على مستوى معيشة المواطنين.
دعم صحي وتوسيع مظلة التأمين
وتتضمن الحزمة دعما عاجلا للقطاع الصحي بقيمة 3 مليارات جنيه للانتهاء من قوائم انتظار المرضى والحالات الحرجة، إلى جانب 3 مليارات جنيه إضافية لزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة لمحدودي الدخل غير المشمولين بالتأمين خلال الفترة من فبراير حتى يونيو 2026، مع توجيه رئاسي بعلاج جميع الحالات الحرجة على نفقة الدولة احتفالا بشفائهم مع حلول عيد الفطر.
كما تم تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتبارا من 1 أبريل المقبل، على أن تتحمل الخزانة العامة اشتراكات غير القادرين بالمنظومة.
تسريع مشروعات حياة كريمة ودعم الفلاح
وتشمل الحزمة تخصيص 15 مليار جنيه لتسريع الانتهاء من نحو 1000 مشروع ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، بهدف تحسين جودة الخدمات والبنية الأساسية في القرى المستهدفة قبل نهاية العام المالي الحالي.
كما تم رصد 4 مليارات جنيه لدعم الفلاح المصري من خلال تغطية تكلفة زيادة سعر توريد أردب القمح المحلي لموسم 2026، حيث تم رفع السعر من 2200 جنيه إلى 2350 جنيها.

زيادات غير اعتيادية في الأجور
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على توجيهات رئاسية بإدراج زيادة غير اعتيادية في المرتبات والأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل، مع التركيز على تحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويرفع مستوى معيشة المواطنين.









