مع انتشار المشروبات الرمضانية على موائد الإفطار، يتردد اعتقاد شائع بأن تناول السوبيا بانتظام خلال الشهر الكريم قد يساهم في الوقاية من حصوات الكلى. غير أن المتخصصين يؤكدون أن الأمر يحتاج إلى توضيح علمي.
في هذا السياق ووفقًا لموقع الكونسلتو، أوضح الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، أن السوبيا لا تُعد مشروبًا علاجيًا أو وسيلة مباشرة للوقاية من حصوات الكلى، مشيرًا إلى أن العامل الأساسي في منع تكوّن الحصوات يتمثل في الحفاظ على ترطيب الجسم عبر شرب كميات كافية من الماء، إلى جانب تقليل العوامل التي تزيد من ترسيب الأملاح داخل الكلى.
ترطيب دون تأثير علاجي مباشر
وأشار ناجي إلى أن السوبيا قد تسهم في دعم ترطيب الجسم إذا تم تناولها باعتدال، خاصة خلال ساعات الإفطار وحتى السحور، ما يساعد على تقليل خطر الجفاف. كما أنها تحتوي على بعض المعادن التي تساهم في توازن السوائل بالجسم.
لكنه شدد على أن هذه الفوائد ترتبط بكونها مشروبًا مرطبًا فحسب، وليس لامتلاكها خصائص طبية تمنع تكوّن الحصوات، لاسيما إذا كانت تحتوي على نسب مرتفعة من السكر.
متى قد تمثل خطرًا على الكلى؟
وحذر استشاري التغذية العلاجية من الإفراط في تناول السوبيا، خصوصًا الأنواع الجاهزة أو المُحلاة بكميات كبيرة من السكر، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى:
- ارتفاع مستويات السكر في الدم
- زيادة السعرات الحرارية وتراكم الدهون
- اضطراب توازن الأملاح
- تقليل الاعتماد على شرب الماء الكافي
وأضاف أن بعض المنتجات التجارية قد تحتوي على إضافات وسكريات مرتفعة، ما قد يزيد من احتمالات تكوّن الحصوات لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.
كيف يمكن الوقاية من حصوات الكلى في رمضان؟
وأكد ناجي أن الوقاية الفعالة من حصوات الكلى خلال شهر رمضان تعتمد على مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
- شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور
- تقليل المشروبات الغنية بالسكر
- الاعتدال في تناول الأملاح والبروتينات الحيوانية
- عدم استبدال الماء بالمشروبات الرمضانية
واختتم بالتأكيد على أن السوبيا يمكن تناولها باعتدال ضمن النظام الغذائي الرمضاني، لكنها لا توفر حماية مباشرة من حصوات الكلى، إذ تظل الوقاية الحقيقية رهناً بنمط حياة متوازن وترطيب كافٍ للجسم.

