قال النائب الدكتور عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، إن التواصل السياسي رفيع المستوى بين القاهرة والرياض يعكس انتقال العمل العربي من إدارة الأزمات إلى استباقها، مؤكدًا أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يبرهن على وجود إرادة مشتركة لصياغة مقاربة إقليمية أكثر صلابة ووضوحًا في مواجهة التحولات المتسارعة.
وأوضح الغنيمي، في تصريح صحفي له اليوم، أن هذا المسار لا ينطلق فقط من اعتبارات آنية، بل يستند إلى قراءة استراتيجية عميقة لطبيعة التحديات المحيطة بالمنطقة، لافتًا إلى أن مصر والمملكة العربية السعودية تمتلكان أدوات التأثير اللازمة لإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية، بما يضمن حماية المصالح العربية ويحد من تداعيات الصراعات المفتوحة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن أهمية هذا التنسيق تكمن في قدرته على إنتاج مواقف عربية متماسكة، تعزز من فرص الحلول السياسية وتدعم الاستقرار طويل الأمد، مشيرًا إلى أن تقارب الرؤى بين البلدين يبعث برسالة طمأنة للمنطقة مفادها أن هناك قيادة عربية واعية قادرة على إدارة التوازنات بحكمة ومسؤولية.
وأضاف الدكتور عمر الغنيمي، أن استمرار هذا النهج يعزز من ثقة الشعوب العربية في قدرة دولها الكبرى على قيادة مرحلة جديدة من التعاون والتكامل، ويؤسس لواقع إقليمي أكثر استقرارًا يعتمد على الشراكة الفاعلة وتغليب منطق المصالح المشتركة.

