قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من خرّاج في الضرس إلي جثة هامدة| مأساة بعد وفاة شاب بالبحيرة.. وصديقه يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة

الشاب الفقيد
الشاب الفقيد

في واقعة مؤلمة هزّت الشارع داخل محافظة البحيرة، تحوّل ألم عادي في أحد الضروس إلى مأساة إنسانية أنهت حياة شاب في مقتبل العمر. أسرة الفقيد تتهم أحد المستشفيات الخاصة بمركز الرحمانية بالتسبب في وفاته نتيجة ما وصفته بـ«الإهمال والأخطاء الطبية»، مؤكدة أن الشاب لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة، وأن كل ما كان يشكو منه مجرد خراج في أحد أسنانه.

بداية القصة.. إجراء بسيط ونهاية غير متوقعة

بحسب روايات أسرته وأصدقائه، توجه الشاب إلى المستشفى لإجراء فتح خراج في ضرسه، وهو إجراء طبي يُصنَّف عادة ضمن العمليات البسيطة. إلا أن الأمور، وفقًا لما أكده المقربون منه، لم تسر كما ينبغي.

وقال عبد المنعم، صديق يحيى سلامة، إن صديقه كان يعاني من مشكلة في أسنانه، مضيفًا أن ما فهمه من المقربين هو أن تلوثًا حدث بعد العملية. وأوضح أن حالته الصحية بدأت في التدهور تدريجيًا، حيث شعر بتعب شديد عقب التدخل الطبي، ما دفعه إلى تناول مسكنات في البداية على أمل أن يتحسن الوضع.

لكن الألم لم يتراجع، بل ازداد سوءًا، الأمر الذي استدعى عودته مرة أخرى إلى المستشفى، حيث تبين بحسب رواية أصدقائه وجود تلوث فعلي. وعلى إثر ذلك، تم حجزه في العناية المركزة بعد تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ.

اتهامات مباشرة بالإهمال

وأشار صديقه إلى أن الطبيبة المعالجة، بحسب قوله، أعلنت عدم مسؤوليتها عن تطورات الحالة، وهو ما اعتبرته الأسرة دليلاً على وجود إهمال طبي. وأكدت الأسرة أن ما حدث لم يكن متوقعًا إطلاقًا، خاصة أن الفقيد لم يكن يعاني من أي مشكلات صحية خطيرة قبل دخوله المستشفى.

وشدّدت الأسرة على أن الأمر بدأ بخراج بسيط، وانتهى بوفاة شاب في عمر الزهور، مطالبة بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود تقصير.

«كان من أطيب الناس».. شهادة صديق موجوع

بعيدًا عن تفاصيل الاتهامات، يروي عبد المنعم صورة إنسانية مؤثرة عن صديقه الراحل، مؤكدًا أنه كان من أكثر الأشخاص خلقًا وهدوءًا. وقال: «يحيى كان من أفضل الناس الذين يمكن أن تتعامل معهم.. عمرنا ما سمعنا أنه دخل في مشكلة مع أحد، ولا اتخانق مع أحد. كان إنسانًا خلوقًا وهاديًا جدًا».

وأضاف أن آخر تواصل بينهما كان منذ فترة قريبة، حيث كانا يتبادلان الاطمئنان، خاصة أن الراحل كان يعيش حالة من السعادة بعد أن رزقه الله بطفلة قبل أربعة أشهر فقط. وأشار إلى أنه تزوج منذ عام واحد، وكان يحلم ببناء حياة مستقرة مع أسرته الصغيرة.

رحل الشاب تاركًا خلفه زوجة مكلومة وطفلة رضيعة لم تكمل أشهرها الأولى، وأسرة تعيش على وقع صدمة قاسية لم تكن في الحسبان. وبين روايات الأهل وانتظار نتائج التحقيقات، تبقى الواقعة جرحًا مفتوحًا في قلوب محبيه، ورسالة مؤلمة تؤكد أن أي تقصير في المنظومة الطبية قد تكون عواقبه فادحة. وستظل ذكراه حاضرة في نفوس كل من عرفه، فيما تترقب الأسرة ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية أملاً في إنصافه وتحقيق العدالة.