قالت الدكتورة ندا شريف، أخصائي التغذية العلاجية، أن في السنوات الأخيرة، زاد الكلام حول الصيام الجاف وهو ما يعني الامتناع عن الأكل والشرب لفترة محددة – بالأخص الصيام من الفجر للمغرب، قد أشارت دراسات علمية حديثة إلي أن هذا النوع من الصيام ليس فقط عبادة عبادة عادة اجتماعية، لكن له تأثيرات قوية على صحة الجسم.
تقليل الالتهابات بشكل ملحوظ
أكدت دكتور ندا شريف في تصريحات لـ صدى البلد، أن الصيام الجاف يساعد على تقليل المواد التي تسبب الالتهاب في الجسم، مثل TNF-α و IL-6، وهذه المواد عندما تزيد تكون مرتبطة بالالتهابات المزمنة وأمراض كثيرة مثل السكري وأمراض القلب.
وأضافت أن هناك بعض الدراسات العلمية كشفت عن الصيام من الفجر إلي المغرب، أدى إلي فرز خلايا المناعة بروتينات بطابع مضاد للالتهاب مما يعني إن الجسم يدخل في حالة توازن صحي أكثر.
تشغيل نظام “التنظيف الذاتي” في الجسم
قالت دكتور ندا شريف أن عندما يمتنع الجسم عن الأكل و الشرب يضطر إلي الأعتماد على مخزونه الداخلي للطاقة، هنا يبدأ تشغيل نظام يسمى"الالتهام الذاتي" (Autophagy)، وهو يقوم بتنظيف الجسم من الخلايا التالفة والبروتينات القديمة، ويقلل الإجهاد التأكسدي، هذه العملية مهة جدًا لتجديد الخلايا والحفاظ على صحتها.
تغييرات جزيئية تشغل الإصلاح الذاتي
أضافت أخصائية التغذية العلاجية، أن الصيام الجاف يأثر أيضا على مسارات مهمة داخل الخلايا، حيث يقلل نشاط مسار يسمى mTOR (المرتبط بالنمو الزائد والشيخوخة)، وفي نفس الوقت يرفع نشاط AMPK ( وهو يعمل عندما تقل الطاقة في الجسم).
هذه المسارات ترسل إشارة قوية للجسم إنه يبدأ في عمليات الإصلاح وتجديد الخلايا.
إعادة ضبط الساعة البيولوجية
الصيام من الفجر للمغرب يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية، خاصة عند الأشخاص التي تعاني من مشاكل مثل متلازمة الأيض.
النتيجة؟
تحسن في الوزن، ضغط الدم، وحساسية الجسم للأنسولين.
كفاءة خلوية أعلى وتحمل أكبر للضغط
عندما تقل كمية الأكل، الجسم يتعلم يشتغل بكفاءة أعلى. الخلايا تكون أقدر على مقاومة الضغوط المختلفة، وعمليات التجدد تتحسن أيضا، بالإضافة إلي ذلك الصيام الجاف يزود إنتاج الكيتونات، مما يجعل الجسم يحرق الدهون بشكل أكبر.
هل الصيام الجاف أقوى من الصيام المتقطع؟
بعض الباحثين ترى إن الصيام الجاف ممكن يكون نسخة أقوى من الصيام المتقطع، لأنه يحفّز تغييرات أسرع وأعمق في التمثيل الغذائي.
وفي بعض الحالات، تأثيره في تقليل الالتهاب كان مشابه – أو حتى أقوى – من بعض الأدوية المستخدمة في علاج الالتهابات المزمنة.

