أوضح الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، وعضو مجلس النواب السابق ، أن الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل قد تؤثر على سوق النفط والذهب والدولار، لكنها لن تهدد المؤشرات الاقتصادية الأساسية في مصر، مشيرًا إلى أن التحوطات الدولية والتعاقدات الآجلة للطاقة ستحد من أي صدمات محتملة.
وأضاف الفقي، في تصريح خاص لـ« صدى البلد»: أن الناتج المحلي الإجمالي والمؤشرات المتعلقة بالتشغيل والبطالة والاستثمارات ستتأثر بشكل محدود إذا كانت الأزمة قصيرة المدى، مع توقع استمرار تعافي معدلات التشغيل تدريجيًا ومرونة سوق العمل.
وفيما يتعلق بالمؤشرات النقدية، أفاد" الفقي" أن سعر الصرف والتضخم وسعر الفائدة تحت السيطرة، حيث من المتوقع أن يشهد سعر الدولار تقلبات طفيفة مقابل العملات الرئيسية، بينما التضخم وأسعار السلع والخدمات ستتراجع تدريجيًا مع استقرار الإنتاج ومرونة السياسات النقدية، ما يسمح للبنك المركزي بالحفاظ على أسعار الفائدة ضمن مستويات مناسبة دون الحاجة لتدخلات قوية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر مهيأة اقتصاديًا لمواجهة أي صدمة محتملة، بفضل وجود عدة مصادر للنقد الأجنبي تشمل الصادرات غير البترولية، تحويلات المصريين بالخارج، قناة السويس، السياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر، ما يخفف من أثر التوترات على المؤشرات الاقتصادية ويضمن استقرار النمو والتنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد " الفقي " أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وإدارة المخاطر المالية يسمحان للقطاع الصناعي والخدماتي بالعمل بكفاءة، مع الحفاظ على معدلات الاستثمار والنمو وخلق فرص عمل جديدة، حتى في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.
كما أشار إلى أن السياحة وتحويلات المصريين بالخارج أيضا ستشهد تحسنا ملحوظا رغم التوترات الإقليمية، مع توقع بزيادة حركتها خلال فترة الحرب، بما يعزز تدفق العملة الصعبة إلى الاقتصاد المصري، و يدعم الاحتياطي النقدي ويخفف من أي تأثير محتمل للتقلبات الدولية على الاقتصاد.



