قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، بقبول الاستئناف شكلًا، ورفضه موضوعًا، وتأييد الحكم الصادر بالسجن المؤبد ضد متهم أدين اغتصاب فتاة ذوي الإعاقة الذهنية بدائرة مركز المنيا، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني وحسين مصطفى الجمل، وبحضور وكيل النيابة أحمد سيد نصر، وأمين السر محمود شعبان محمود.
كانت محكمة أول درجة قد قضت بجلسة 25 أكتوبر 2025 بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، بعد ثبوت ارتكابه الواقعة خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2023 بدائرة مركز المنيا، مستغلًا الحالة الذهنية للمجني عليها وعدم قدرتها على الإدراك والتمييز.
وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أن الواقعة ثبتت في حق المتهم استنادًا إلى أقوال شهود الإثبات، وتقرير الطب الشرعي، وتقريري الصحة النفسية للمتهم والمجني عليها، فضلًا عن نتائج البصمة الوراثية للحمض النووي، والتي أثبتت نسب الجنين إليه.
وأوضحت أوراق الدعوى أن المجني عليها تعاني من آفة عقلية مزمنة منذ الطفولة المبكرة، تجعلها غير قادرة على الإدراك والاختيار ومعرفة الخطأ من الصواب، بما ينفي قانونًا الاعتداد بأي رضا يصدر عنها، فيما ثبت من تقرير الصحة النفسية الخاص بالمتهم سلامة قواه العقلية.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أقر بارتكاب الواقعة على النحو الوارد بتحقيقات النيابة العامة، وعاود الإقرار بها أمام المحكمة، وهو ما عزز اطمئنانها إلى الأدلة المطروحة في الدعوى.
وخلال نظر الاستئناف، مثل المتهم بشخصه أمام المحكمة، وطلب الدفاع قبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالبراءة، تأسيسًا على ما أثاره من دفوع تتعلق بالقصور في التسبيب وفساد الاستدلال والطعن على تقرير الطب الشرعي وتقريري الصحة النفسية، كما طلب احتياطيًا استعمال الرأفة.
إلا أن المحكمة رفضت الدفوع، مؤكدة أن الحكم المستأنف أحاط بوقائع الدعوى وأدلتها إحاطة كافية، وأن ما ساقه من أسباب وأدلة جاء سائغًا وكافيًا لحمل قضائه، لتنتهي إلى رفض الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف بالسجن المؤبد، وصدر الحكم علنًا بجلسة السبت 17 يناير 2026.


