قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن بلاده ستواصل تحركاتها الدفاعية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن «النهج الإيراني» أصبح أكثر تهورًا خلال المرحلة الأخيرة.
جاءت تصريحات ستارمر في كلمة رسمية، نقلتها شبكة سكاي نيوز، ضمن تغطية عاجلة، حيث شدد على أن الحكومة البريطانية تتابع التطورات عن كثب، وأنها تتخذ قراراتها انطلاقًا من معايير الأمن القومي والمصلحة الوطنية.
وأوضح ستارمر أن بريطانيا مستمرة في إجراءاتها الدفاعية «لحماية مصالحها وحلفائها»، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه التحركات أو نطاقها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر الإقليمي بعد الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وما تبعها من مخاوف بشأن اتساع رقعة النزاع.
وبشأن استخدام القواعد البريطانية في الخارج، نفى رئيس الوزراء أن تكون القاذفات الأمريكية قد استخدمت قواعد المملكة المتحدة في قبرص لتنفيذ عملياتها.
ويكتسب هذا التصريح أهمية خاصة في ظل الجدل السياسي والإعلامي حول مدى انخراط لندن في العمليات العسكرية الجارية، خصوصًا أن لبريطانيا وجودًا عسكريًا دائمًا في قاعدتي أكروتيري وديكيليا في قبرص.
وأكد ستارمر أن قرارات حكومته تستند إلى تقييم دقيق للمصلحة الوطنية، قائلًا: «من واجبي أن أُقيّم ما الذي يصب في المصلحة الوطنية لبريطانيا». ويعكس هذا التصريح حرص الحكومة على الموازنة بين التزاماتها الدولية، خاصة ضمن تحالفاتها الغربية، وبين تجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وتأتي مواقف لندن في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى نزاع أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية واقتصادية قد تتجاوز حدود المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن بيان تفصيلي من مكتب رئاسة الوزراء البريطانية يوضح طبيعة التحركات الدفاعية المشار إليها، فيما يُتوقع أن تواجه الحكومة أسئلة إضافية في البرلمان بشأن مستوى التنسيق مع الولايات المتحدة، وحول حدود المشاركة البريطانية في أي عمليات عسكرية محتملة.
ويعكس خطاب ستارمر توجهًا حذرًا يجمع بين دعم الاستقرار الإقليمي والتأكيد على استقلالية القرار البريطاني، في مرحلة تتسم بحساسية بالغة على المستويين الأمني والدبلوماسي.

