نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة بعنوان «فرص جديدة للصناعات الغذائية المصرية في السوق الياباني»، في إطار الاستعداد لمعرض “فودكس اليابان 2026” المقرر انعقاده من 10 إلى 13 مارس المقبل، وذلك بالتعاون مع التمثيل التجاري المصري في طوكيو. هدفت الندوة إلى التعريف بفرص النفاذ إلى السوق الياباني واستعراض تطور الصادرات المصرية ومتطلبات التصدير وأهم عوامل النجاح في أحد أكثر الأسواق العالمية دقة وخصوصية، بمشاركة عدد من مسؤولي المجلس وخبراء السوق الياباني وممثلي الشركات المصرية.
وأكدت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، أن المشاركة المصرية في المعرض تشمل جناحًا مجمعًا يضم 5 شركات، إلى جانب 7 شركات أخرى تشارك خارج الجناح، مشيرة إلى تنظيم حملة ترويجية تستهدف المشترين اليابانيين قبل انطلاق المعرض، مع عقد لقاءات أعمال ثنائية مع مستوردين يابانيين لتعزيز فرص الشركات المصرية وتوسيع حضورها بالسوق.
من جانبه، أوضح الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس، أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى اليابان ارتفعت إلى 32 مليون دولار في 2025 مقارنة بـ30 مليون دولار في 2024، بمعدل نمو 7%، مع تصدر الفراولة المجمدة قائمة الصادرات بقيمة 12 مليون دولار، تلتها منتجات مثل تفل البنجر والبصل المجفف والمكرونة والعصائر. وأضاف أن نحو 50 شركة مصرية صدرت منتجاتها إلى اليابان خلال العام الماضي، ما يعكس تمركز الجزء الأكبر من الصادرات في شركات ذات خبرة وقدرة على الالتزام بالمواصفات اليابانية.
وأكد الدكتور محمد عبدالجواد علام، الوزير المفوض التجاري ورئيس مكتب التمثيل التجاري في طوكيو، أن السوق الياباني يحتاج إلى فهم عميق لطبيعته وآليات العمل داخله، مشيرًا إلى أن المشاركة في المعارض ليست فرصة لصفقة سريعة بل بداية لعلاقات طويلة الأمد، وأن المستورد الياباني يولي اهتمامًا كبيرًا بالالتزام بالمواصفات والجودة والثبات في تقديم المنتج، بعيدًا عن السعر فقط.
وشدد المهندس عماد شاكر، رئيس مجلس إدارة شركة «اليابان لحلول الغذاء»، على أن الجودة في السوق الياباني معيار لا يقبل التجزئة، وأن أي خطأ في المنتج أو التغليف يؤثر على سمعة الشركة والمنتجات المصرية كلها، مؤكدًا ضرورة الصبر والاستمرارية لبناء حضور ثابت داخل السوق، مع الالتزام التام بمتطلبات المستهلك الياباني وثقافة العمل المحلية، بما يضمن استدامة التعاون وتحقيق نمو مستدام للصادرات المصرية.


