قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون في أحد الشعانين: المسيح يدعو العالم إلى إلقاء السلاح واستعادة الأخوة

البابا لاون
البابا لاون

ترأس، اليوم، قداسة البابا لاوُن الرابع عشر قداس أحد الشعانين، بساحة القديس بطرس، مباركًا سعف النخيل، وأغصان الزيتون، بمشاركة حشد كبير من المؤمنين، والحجاج من مختلف أنحاء العالم، مستهلًا بذلك أسبوع الآلام بدعوة قوية إلى السلام، ورفض العنف.

اختيار المحبة 

وفي عظته، شدّد الحبر الأعظم على أن يسوع المسيح يظهر كملك السلام الذي يدخل أورشليم بوداعة، رافضًا منطق القوة والسلاح، ومجسّدًا وجه الله الذي لا يُبرّر العنف، بل يهدم كل جدار يفصل الإنسان عن أخيه، مؤكدًا أن رسالة المسيح تقوم على المصالحة، حيث يريد أن يجمع العالم في حضن الآب، ويعيد بناء علاقات الأخوّة بين البشر.

وأوضح الأب الأقدس أن مسيرة يسوع نحو الصليب تكشف عمق محبته للبشرية، إذ اختار أن يواجه العنف بالصمت، والألم بالعطاء، دون أن يدافع عن نفسه، أو يلجأ إلى القوة، مشيرًا إلى أن هذا الطريق يقدّم نموذجًا جديدًا للحياة قائمًا على المحبة، والتضحية.

وفي إشارة إلى واقع العالم اليوم، اعتبر بابا الكنيسة الكاثوليكية أن صرخة المسيح على الصليب لا تزال تتردد في ضمير الإنسانية، خاصة في ظل الحروب والنزاعات التي تحصد أرواح الأبرياء، مؤكدًا أن المسيح لا يزال يصرخ: ألقوا أسلحتكم، وتذكروا أنكم إخوة.

كذلك لفت قداسة البابا إلى أن آلام المسيح تعكس معاناة الإنسان المعاصر، حيث تتجسد جراحه في آلام المرضى والمهمّشين، وضحايا العنف، داعيًا إلى الإصغاء لهذه الصرخة الإنسانية، والاستجابة لها عبر نشر ثقافة الرحمة والسلام.

وشدّد عظيم الأحبار على أن الله لا يمكن أن يُستخدم لتبرير الحروب، بل هو إله المحبة الذي يرفض الدماء، داعيًا المؤمنين إلى تجديد التزامهم ببناء عالم أكثر إنسانية، يقوم على التضامن، والعدالة، واحترام كرامة كل شخص.

وفي ختام عظته، أوكل قداسة البابا لاون الرابع عشر هذه الدعوة إلى شفاعة العذراء مريم، راجيًا أن تقود البشرية نحو زمن ينحسر فيه العنف، وتُشفى فيه جراح الشعوب، ويسود فيه السلام الحقيقي القائم على المحبة والأخوّة.