أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم "الاثنين" الميزانية السنوية للحكومة في جلسة استمرت طوال الليل، مما يضمن لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصهيوني استكمال ولايتها حتى الخريف.
كان على إسرائيل إقرار الميزانية قبل الأول من أبريل لتجنب الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ولا يزال نتنياهو يحتفظ بحقه في الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل ذلك الموعد إذا رغب في ذلك.
وقد انتقدت المعارضة الإسرائيلية الميزانية لزيادة التمويل المخصص للطوائف الحريدية في إسرائيل في وقت يواجه فيه الاحتلال تكاليف باهظة بسبب حربه على إيران ولا يزال يعاني من آثار حرب إبادة استمرت عامين على غزة.
ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد الأمر بأنه "أكبر سرقة في تاريخ الولاية".
وكتب رئيس الوزراء الصهيوني السابق نفتالي بينيت، الذي من المتوقع أن ينافس نتنياهو في الانتخابات المقبلة، على موقع إكس: "لقد نفذت حكومة الشراهة والتهرب عملية سرقة ليلية".
وأثار تعديلٌ أُدخل في اللحظات الأخيرة، ينصّ على تخصيص 250 مليون دولار إضافية للمدارس الحريدية، غضب أحزاب المعارضة بشدة.
ويُنتقد المجتمع الأرثوذكسي لرفضه السماح لشبابه بالخدمة العسكرية في ظلّ معاناته الشديدة وحاجته الماسة إلى مزيد من الجنود.
وأشاد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بالميزانية لأنها "تهتم بجميع المواطنين الإسرائيليين، دون استثناء".
وتقترب حكومة نتنياهو من نهاية ولايتها التي تمتد لأربع سنوات، ويتعين عليها إجراء انتخابات بحلول نهاية أكتوبر.
ونادراً ما تستمر الحكومات الإسرائيلية في ولايتها كاملة، إلا أن إقرار الميزانية يعني أن نتنياهو، الذي تراجعت شعبيته، بات من المرجح أن يكمل ولايته.
وأقرت الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55، ووفقاً للمتحدث باسم البرلمان، فقد قطعت صفارات الإنذار التي تحذر من إطلاق صواريخ من إيران باتجاه القدس المناقشات ثلاث مرات.
وعُقدت الجلسة في قاعة المحاضرات بالمبنى، بدلاً من القاعة العامة، لأنها تقع بالقرب من ملجأ الفرار إليه بعيدا عن القنابل.
تضمنت ميزانية إسرائيل البالغة 270 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخها، زيادة بنسبة 20% في ميزانية وزارة الدفاع بسبب الحرب ضد إيران.
وتضخمت ميزانية الوزارة لتصل إلى 45 مليار دولار، مما اضطر الحكومة إلى خفض ميزانيات وزارات أخرى.







