حذر محللون من تداعيات الصراع مع إيران على الإدارة الأمريكية، معتبرين أن دونالد ترامب يواجه تحديات متزايدة قد تتحول إلى “كارثة سياسية واقتصادية”، في ظل محدودية النتائج التي تحققت ميدانيًا رغم التصعيد العسكري.
وأوضحت تقارير أن الضربات الأمريكية المكثفة التي استمرت نحو ستة أسابيع لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية داخل إيران، مشيرة إلى أن النظام الإيراني لا يزال قائمًا، كما أن شبكة الحلفاء الإقليميين (الوكلاء) ما زالت فاعلة.
قدرات عسكرية لم تتأثر بشكل حاسم
ولا تزال إيران تحتفظ بترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيرة، ونحو نصف منصات إطلاق الصواريخ لا يزال جاهزًا للعمل، ما يمنح طهران القدرة على مواصلة القتال لأشهر إذا لزم الأمر.
ويعكس ذلك، بحسب التقديرات، أن الحملة العسكرية لم تحدث تغييرًا جذريًا في ميزان القوة، وهو ما يضعف موقف واشنطن في أي مفاوضات مقبلة.
ورقة مضيق هرمز
وأبرز ما أشارت إليه التقارير هو أن إيران باتت تمتلك الآن ورقة ضغط جديدة، تتمثل في قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
واعتبروا أن هذه الورقة لم تكن بنفس القوة قبل أسابيع، لكنها أصبحت الآن عنصرًا حاسمًا في توازن الردع والتفاوض، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ووصفت التقارير الوضع الحالي بأنه “كارثي” بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي والاستقرار السياسي الداخلي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الدولية.
ورغم امتلاك إيران لبعض أوراق القوة، استبعد محللون أن تتمكن طهران من تحقيق جميع مطالبها في أي اتفاق محتمل، موضحًا أن المفاوضات ستكون معقدة، وأن الولايات المتحدة لن توافق على كافة الشروط الإيرانية، خصوصًا أن جزءًا منها يتعلق بمكاسب اقتصادية مباشرة.