قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حزام شمسي حول القمر يمد الأرض بالطاقة.. مشروع يرسم خريطة الكهرباء عالميا| إيه الحكاية

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

قبل نحو عقد، تم طرح  تصورا هندسيا غير مسبوق وهو إنشاء حزام ضخم من الألواح الشمسية يلتف حول خط استواء القمر بطول يقارب 11 ألف كيلومتر، بهدف توليد طاقة شمسية مستمرة وإرسالها إلى الأرض لاسلكيا.

واليوم، يعيد علماء يابانيون إحياء الفكرة، مؤكدين أن التقدم التكنولوجي قد يجعل تنفيذها ممكنا في المستقبل.

توليد شبه مستمر للطاقة على القمر

يقوم التصور على نشر خلايا شمسية على امتداد خط الاستواء القمري وبسبب دوران القمر، يبقى نحو نصف هذا الحزام معرضا لأشعة الشمس في أي لحظة، ما يتيح إنتاجا شبه دائم للطاقة دون انقطاع ليل/نهار كما يحدث على الأرض.

نقل الطاقة داخل القمر ثم بثها إلى الأرض

بعد التوليد، تنقل الكهرباء عبر كابلات إلى محطات إرسال على الجانب المواجه للأرض.

وهناك، تتحول الطاقة إلى موجات ميكروويف أو أشعة ليزر تُبث عبر الفضاء لتصل إلى محطات استقبال أرضية، حيث تحول مجددا إلى كهرباء قابلة للاستخدام.

هذا المفهوم يندرج ضمن إطار «الطاقة الشمسية الفضائية»، وهو مسار بحثي تعمل عليه وكالات فضاء منذ عقود، من بينها ناسا وجاكسا، اللتان تدرسان جمع الطاقة في الفضاء وبثها لاسلكيا إلى الأرض.

 وقد نجحت تجارب يابانية بالفعل في نقل طاقة لاسلكيا لمسافات قصيرة وبقدرات على مستوى الكيلو وات، ما يثبت صحة المبدأ الفيزيائي.

تحديات هندسية وبيئية هائلة

رغم واقعية الأساس العلمي، فإن الطريق إلى مشروع قمري بهذا الحجم مليء بالعقبات اللوجستية لنقل المعدات أو إنشاء بنية صناعية على القمر ما تزال فلكية.

كما أن البيئة القمرية القاسية—تقلبات حرارية حادة، وغبار كاشط، وإشعاع كوني—تهدد كفاءة المعدات وعمرها التشغيلي.

إضافة إلى ذلك، فإن بث الطاقة عبر مسافة 384 ألف كيلومتر يفرض تحديات تتعلق بفقد الإشارة والتشتت في الغلاف الجوي، والحاجة إلى هوائيات استقبال ضخمة على الأرض.

سباق فضائي يعيد إحياء الفكرة

يأتي هذا الطرح في وقت يشهد تسارعا لافتا في تقنيات الفضاء وانخفاض نسبيا في تكاليف الإطلاق، بالتوازي مع تنافس متزايد بين قوى كبرى مثل الولايات المتحدة والصين لترسيخ وجود طويل الأمد على سطح القمر. 

وفي هذا السياق، تبدو فكرة «الحزام الشمسي القمري» أقل خيالية مما كانت عليه قبل سنوات، وربما خطوة مستقبلية نحو إعادة تعريف مصادر الطاقة على كوكب الأرض.