تتصاعد حدة الجدل داخل الكرة المصرية على خلفية الأزمة الأخيرة بين النادي الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم لتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل لجنة الحكام وإمكانية الإطاحة برئيسها الكولومبي أوسكار رويز في ظل الضغوط المتزايدة والانتقادات الحادة التي طالت المنظومة التحكيمية خلال الفترة الأخيرة.
مصدر مسئول داخل اتحاد الكرة تحدث لـ " صدي البلد " أكد أن ما يتردد بشأن وجود نية لإقالة أوسكار رويز لا أساس له من الصحة في الوقت الحالي مشددًا على أن الخبير الكولومبي مستمر في منصبه حتى نهاية عقده بنهاية الموسم الجاري وأن ملف التغيير لم يُطرح رسميًا على طاولة مجلس الإدارة حتى الآن.
وأوضح المصدر أن الاتحاد يرى نفسه لم يرتكب أي خطأ في إدارة الأزمة مع الأهلي مؤكدًا أن هناك التزامًا كاملاً بالإجراءات واللوائح المنظمة. وكشف أن الاتحاد طلب من النادي إرسال أسماء الوفد الذي سيحضر جلسة الاستماع إلا أن الرد جاء غامضًا حيث لم يتضمن أسماء محددة وهو ما صعب من عملية التنظيم.
وأضاف أن الاتحاد عاد وأبلغ مسئولي الأهلي بشكل واضح أن أي فرد مدرج في الاسكور شيت يحق له حضور جلسة الاستماع في محاولة لتسهيل الأمور وتفادي أي تصعيد مؤكدًا في الوقت ذاته أن العلاقة مع النادي الأهلي قوية وتاريخية وأن الاتحاد يقف على مسافة واحدة من جميع الأندية دون تمييز.
في سياق متصل أبدى المصدر دهشته من غياب قنوات التواصل المباشر بين الطرفين خلال الأزمة مشيرًا إلى أن العرف السائد كان دائمًا يعتمد على الاتصالات الودية لحل مثل هذه الخلافات بعيدًا عن التصعيد الإعلامي وهو ما لم يحدث هذه المرة ما ساهم في تفاقم الموقف.
ولم يخف المصدر قلقه من تأثير الأزمات المتتالية على صورة الكرة المصرية خارجيًا مؤكدًا أن المشهد الحالي غير لائق على حد وصفه خاصة في ظل إنجازات تحكيمية مهمة تحققت مؤخرًا أبرزها اختيار أربعة حكام مصريين للمشاركة في بطولة كأس العالم وهو ما يتطلب الحفاظ على صورة احترافية تليق بهذا التطور.
حكام أجانب
وفيما يتعلق بملف استقدام الحكام الأجانب شدد المصدر على أن الاتحاد لا يمانع تلبية طلب أي نادٍ في هذا الشأن لكنه أشار إلى ضرورة الالتزام بالمواعيد والضوابط القانونية المنظمة لذلك حتى لا تحدث أزمات تنظيمية أو لوجستية.
وكشف عن أن الجلسة المقررة لمجلس إدارة الاتحاد غدًا ليست طارئة بل تم تحديدها مسبقًا ضمن جدول الاجتماعات نافيًا أن تكون مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة الحالية في محاولة لاحتواء حالة الجدل الدائرة.
وبشأن ما تردد عن إحالة سيد عبد الحفيظ إلى لجنة الانضباط فقد نفى المصدر صدور أي قرار رسمي في هذا الإطار مؤكدًا أن الاتحاد ينتظر تقرير حكم المباراة محمود وفا قبل اتخاذ أي خطوات.
وفي نقطة فنية أثارت جدلًا واسعًا أشار المصدر إلى أن الاتحاد قام بإرسال لقطة ضربة الجزاء المثيرة للجدل في مباراة الأهلي أمام سيراميكا كليوباترا إلى عدد من الخبراء والحكام الدوليين خارج مصر الذين أجمعوا على أنها لا تستحق احتساب ركلة جزاء في محاولة لتدعيم موقف لجنة الحكام.
خلاف داخل الاتحاد
على الجانب الآخر فجّر الإعلامي محمد شبانة مفاجأة من العيار الثقيل بعدما كشف عن وجود اتجاه داخل اتحاد الكرة لبحث تقليص صلاحيات أوسكار رويز وتحديدًا فيما يتعلق بمخاطبة الاتحادات الأجنبية لاستقدام حكام أجانب لإدارة مباريات الدوري.
وأوضح شبانة أن هذا التوجه يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي أرسله الاتحاد إلى النادي الأهلي والذي أكد فيه أن لجنة الحكام جهة مستقلة ولا يحق لأي طرف التدخل في عملها ما يطرح تساؤلات حول الجهة المسؤولة فعليًا عن ملف الحكام الأجانب.
وأشار إلى أن أوسكار رويز يمتلك شبكة علاقات واسعة على المستوى الدولي سبق أن ساهمت في تسهيل استقدام أطقم تحكيم أجنبية في مناسبات سابقة وهو ما يعزز من الجدل حول تقليص دوره في هذا الملف.
الإقالة بين الضغوط والتمسك
في ظل هذه المعطيات تبدو إقالة أوسكار رويز خيارًا مطروحًا على استحياء لكنه لم يتحول بعد إلى قرار رسمي خاصة مع تمسك بعض الأصوات داخل الاتحاد باستقرار المنظومة حتى نهاية الموسم.
في المقابل تتزايد الضغوط من الأندية وعلى رأسها الأهلي إلى جانب مطالبات من رابطة الأندية المحترفة بإعادة النظر في أداء لجنة الحكام بعد تزايد الشكاوى من الأخطاء التحكيمية.




