استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع هاجوس جبرهويت، المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، و نصر الدين صالح، وزير التجارة والصناعة الإريتري، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق السياسات الداعمة للشراكات الاستراتيجية والاستثمارية والتجارية بين البلدين.
وخلال اللقاء، أكد وزير الخارجية اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية الراسخة مع دولة إريتريا، والحرص على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية والتنموية، بما يدعم جهود التنمية في إريتريا ويسهم في تلبية تطلعات الشعبين الشقيقين. كما شدد على دعم مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة وسلامة أراضيها، مع أهمية البناء على نتائج الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، ومواصلة التشاور والتنسيق لتعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، إلى جانب الاستعداد لتقديم الدعم الفني وبناء القدرات في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والتجارة والبنية التحتية، ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريتري بما يعزز مسار التنمية والتكامل الإقليمي.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الحرص على تعميق الشراكة الاستثمارية والتجارية مع إريتريا، في ضوء الفرص الواعدة التي يتمتع بها السوق الإريتري، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين بما يسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة ورفع معدلات التبادل التجاري، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الأطر القارية، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الإريترية والأسواق الإقليمية.
كما أشار وزير الخارجية، في السياق ذاته، إلى أهمية دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الإريتري، وتوسيع فرص نفاذ الصادرات المصرية، منوهًا بدور القطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات ذات أولوية للجانب الإريتري بما يدعم جهود التنمية الشاملة ويحقق مصالح الشعبين.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الجانبان الرؤى حول تطورات الأوضاع في السودان، واتفقا على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، مع التأكيد على ضرورة إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لإنهاء الصراع. كما ناقش الجانبان التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، مؤكدين أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يظل مسؤولية الدول المشاطئة باعتبارها المعنية بالحفاظ على استقراره وأمنه.
ويأتي هذا اللقاء قبل مغادرة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب عقد عدد من اللقاءات مع الشركات العالمية لبحث سبل تعزيز استثماراتها في مصر.


