أعلنت الولايات المتحدة عن تخصيص تمويل جديد بقيمة 100 مليون دولار لدعم أعمال الإصلاح والصيانة في منشأة العزل الواقية فوق مفاعل تشيرنوبيل النووي، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر التسرب الإشعاعي وتعزيز السلامة النووية في الموقع.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن جهات أمريكية معنية بالطاقة النووية والتعاون الدولي، فإن التمويل يأتي استجابة لتقييمات فنية حديثة أظهرت الحاجة إلى تدخلات عاجلة في الهيكل الواقي المعروف باسم "القوس الآمن الجديد"، والذي يغطي المفاعل الرابع في محطة تشيرنوبيل النووية.
وتشير تقارير فنية إلى أن الملجأ، الذي شُيّد فوق الهيكل القديم المتضرر منذ كارثة عام 1986، يواجه تحديات متزايدة تتعلق بالتآكل والبنية الإنشائية، إضافة إلى أضرار خارجية سابقة أثارت مخاوف بشأن سلامته على المدى الطويل.
ويرى خبراء في السلامة النووية أن أي خلل في هذا الغطاء قد يؤدي إلى مخاطر بيئية كبيرة، ما يستدعي استمرار أعمال الصيانة والتحديث لضمان احتواء المواد المشعة بشكل آمن.
ويأتي الدعم الأمريكي في إطار التعاون الدولي المستمر مع أوكرانيا ودول أخرى لضمان استقرار الموقع النووي الأكثر خطورة في أوروبا، حيث لعبت مؤسسات متعددة خلال السنوات الماضية دوراً محورياً في تمويل وتشغيل مشاريع الحماية البيئية في تشيرنوبيل.
وأكدت جهات أمريكية أن الهدف من التمويل الجديد هو "تعزيز قدرة الملجأ على أداء وظيفته الحيوية في احتواء الإشعاع ومنع أي تسرب محتمل"، مشددة على التزام واشنطن بدعم الأمن النووي العالمي.
تُعد منطقة تشيرنوبيل الواقعة شمال أوكرانيا واحدة من أكثر المواقع النووية حساسية في العالم منذ الانفجار النووي عام 1986، والذي أدى إلى كارثة بيئية واسعة النطاق في أوروبا الشرقية، ولا تزال الجهود الدولية مستمرة حتى اليوم للحد من آثارها وضمان عدم تكرار أي مخاطر مشابهة.

