أطلق عدد من طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام بجامعة الأزهر، حملة توعوية بعنوان «بوصلة»، بهدف مساعدة الشباب على الاستعداد لسوق العمل من خلال تنمية المهارات العملية والشخصية، وعدم الاكتفاء بالشهادة الجامعية فقط.
وتأتي الحملة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، والتي جعلت الحصول على وظيفة يعتمد بدرجة كبيرة على امتلاك المهارات والخبرات العملية، إلى جانب المؤهل الأكاديمي.
وتسعى «بوصلة» إلى معالجة حالة التشتت التي يعاني منها كثير من الطلاب والخريجين عند تحديد مسارهم المهني، خاصة مع زيادة المنافسة وتطور متطلبات الوظائف المختلفة، حيث تؤكد الحملة أن النجاح المهني لم يعد مرتبطًا بالتخصص الدراسي وحده، بل يتطلب أيضًا مهارات مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل الفعال، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع بيئات العمل المتغيرة.
ويضم فريق عمل الحملة مجموعة من طلاب القسم، هم: إبراهيم محمد إبراهيم فتيان، أحمد سامي محمد سيد أحمد، أحمد مبروك محمد طلبة، إسماعيل صبري إسماعيل عبدالقادر، بلال أحمد رجب محمد، عبدالغفار محمد عبدالغفار أبو العنين، عزالدين فرج عبدالتواب رجب، عمار أشرف سيد إبراهيم، يوسف سامي محمد قرني، وإمام ناصر موسى، الطالب الوافد من نيجيريا.
ويشرف على المشروع الدكتور ضياء حمدين، عضو هيئة التدريس بالقسم، تحت إشراف عام من الدكتور محمد فؤاد، المشرف العام على مشروعات التخرج، والدكتور محمد حسني، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلان.
وتركز الحملة على إبراز الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، في ظل معاناة عدد كبير من الشباب من صعوبة الحصول على فرص مناسبة بسبب ضعف المهارات التطبيقية، رغم امتلاكهم مؤهلات علمية.
كما تهدف «بوصلة» إلى تشجيع الطلاب على استثمار سنوات الدراسة في تطوير مجموعة من المهارات الأساسية، مثل مهارات التواصل والعرض، وإدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، والتعلم الذاتي، إضافة إلى التعرف على أساسيات العمل الحر وريادة الأعمال، واستخدام الأدوات الرقمية الحديثة.
وتعتمد الحملة على استضافة متخصصين وخبراء من مجالات متنوعة لتقديم محتوى عملي يوضح طبيعة سوق العمل والتحديات التي تواجه الشباب بعد التخرج، إلى جانب تقديم نصائح تساعدهم على الاستعداد المبكر للحياة المهنية.
وتسعى «بوصلة» كذلك إلى مساعدة الشباب على اكتشاف ميولهم المهنية واختيار المسارات المناسبة لقدراتهم، بما يساهم في تقليل حالة الارتباك المهني، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن مستقبلهم.
وأكد القائمون على الحملة أن بناء جيل قادر على المنافسة يتطلب الاهتمام بتنمية المهارات العملية بالتوازي مع التعليم الأكاديمي، مع ترسيخ مفهوم التعلم المستمر باعتباره عنصرًا أساسيًا في النجاح المهني.
وتأتي حملة «بوصلة» في إطار الجهود التوعوية التي تستهدف إعداد الشباب لسوق عمل سريع التغير، أصبحت فيه المهارات العملية والمرونة من أهم عوامل النجاح والتوظيف.

