يواصل الفنان أحمد زعيم خطواته الفنية بثقة، من خلال إعادة تقديم واحدة من أشهر أيقونات الغناء في التسعينيات، أغنية "يا رايح وين مسافر"، التي طرحها مؤخرًا عبر موقع يوتيوب وجميع المنصات الرقمية، إلى جانب بثها عبر محطات الإذاعة، في نسخة تحمل رؤية موسيقية جديدة.
وتُعد الأغنية من أبرز الأعمال التي قدمها النجم الجزائري الراحل رشيد طه عام 1998، حيث حققت آنذاك نجاحًا واسعًا في العالم العربي وأوروبا، خاصة في فرنسا، وتصدرت قوائم الاستماع في زمن الكاسيت، لتصبح واحدة من العلامات الفارقة في الأغنية ذات الطابع المغاربي.
وفي تصريحات له، عبّر زعيم عن ارتباطه العاطفي بالأغنية، مؤكدًا أنه كان يرددها منذ صغره، لما تحمله من مشاعر إنسانية عميقة وكلمات مؤثرة. وأشار إلى أن الأغنية في أصلها تعود إلى الفنان الجزائري دحمان الحراشي، الذي عُرف بتقديم اللون الشعبي والتعبير عن قضايا الهجرة والغربة، موضحًا أن العمل كان موجّهًا لصديق للحراشي هاجر إلى الخارج بحثًا عن حياة أفضل، لكنه واجه واقعًا مختلفًا.
وأكد زعيم أنه حرص على تقديم الأغنية بشكل قانوني ومهني، حيث تواصل مع أسرة رشيد طه، المالكة للحقوق، وحصل على جميع الموافقات اللازمة قبل إعادة تسجيلها، مشيرًا إلى سعادته الكبيرة بردود الفعل التي تلقاها من الجمهور، سواء في مصر أو في دول شمال إفريقيا، وخاصة من الجمهور الجزائري الذي أبدى إعجابًا واضحًا بالتجربة الجديدة.
وأضاف أن إعادة تقديم هذا العمل لم تكن مجرد تجربة فنية، بل محاولة لإحياء رسالة إنسانية ما زالت حاضرة بقوة، حيث تحولت الأغنية مع مرور الوقت من تعبير عن الغربة إلى رمز لمعاناة المهاجرين غير الشرعيين، الذين يخاطرون بحياتهم في "قوارب الموت" بحثًا عن مستقبل أفضل.
وعلى صعيد آخر، يواصل أحمد زعيم نشاطه الفني، حيث طرح مؤخرًا أغنيته "وبدعي عليك"، التي تنتمي إلى طابع الأغاني الشرقية المقسوم، من كلمات هاني فؤاد، وألحانه وغنائه، وتوزيع أمين نبيل، بينما تولى مهام الميكس والماستر أمير محروس، فيما أخرج العمل أحمد جوهر. وحققت الأغنية انتشارًا ملحوظًا عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
بهذه الخطوة، يثبت أحمد زعيم قدرته على المزج بين التراث الغنائي واللمسة العصرية، مقدمًا أعمالًا تعيد إحياء الكلاسيكيات بروح جديدة تناسب جمهور اليوم، دون التفريط في أصالة العمل أو رسالته.