قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأمين العام لهيئة كبار العلماء يشرح الترتيب الزمني للمذاهب الأربعة

خلال المحاضرة بالجامع الأزهر
خلال المحاضرة بالجامع الأزهر

ألقى الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، محاضرة علمية بالجامع الأزهر الشريف، تناول خلالها نشأة علم الفقه وتطوره التاريخي ومدارسه المختلفة، مؤكدًا أن الفقه يُعد من أبرز العلوم الإسلامية؛ لارتباطه المباشر بحياة الناس وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعالهم وأقوالهم.

وأوضح شومان، خلال مشاركته في «البرنامج العلمي النوعي للطلاب الوافدين» بالجامع الأزهر، أن معنى الفقه في اللغة هو «الفهم»، بينما يُعرف اصطلاحًا بأنه «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية»، مشيرًا إلى أن بلوغ مرتبة الفقيه يتطلب امتلاك أدوات علمية دقيقة تؤهل صاحبها لاستنباط الأحكام من مصادرها.

وتحدث عن طبقات الفقهاء، موضحًا أن أعلاها «المجتهد المطلق» وهم أصحاب المذاهب الفقهية، يليهم المجتهد في المذهب، ثم المجتهد في الأبواب، ثم المجتهد في المسائل، مؤكدًا أن رتبة الاجتهاد المطلق من أندر المراتب العلمية، وأن آخر من توافرت فيه شروطها كان الإمام ابن جرير الطبري.

كما استعرض الترتيب الزمني للمذاهب الفقهية الأربعة، مبينًا أن المذهب الحنفي جاء أولًا، يليه المالكي، ثم الشافعي، وأخيرًا الحنبلي، لافتًا إلى أن الإمام الشافعي وُلد في العام نفسه الذي توفي فيه الإمام أبو حنيفة، وهو ما دفع المؤرخين للقول: «مات إمام ووُلد إمام».

وأشار إلى أن استقلال المذاهب الفقهية ارتبط بامتلاك كل إمام منهجًا خاصًا في الاجتهاد، موضحًا أن الإمام الشافعي رغم تتلمذه على الإمام مالك واطلاعه على فقه الحنفية، أسس منهجًا مستقلًا جعله من كبار المجتهدين، وكذلك الإمام أحمد بن حنبل الذي تتلمذ على الشافعي ثم كوّن مذهبه الخاص.

وأكد شومان أن الفقه نشأ منذ عهد النبي ﷺ، حيث كان الصحابة يرجعون إليه فيما يستجد من قضايا، كما أقر الرسول ﷺ الاجتهاد المنضبط عند غياب النص، مستشهدًا بحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، وهو ما يمثل أساسًا مبكرًا لعلم أصول الفقه ومصادر التشريع.

وفي ختام المحاضرة، أوضح أن الأزهر الشريف يحرص على تأهيل الطلاب الوافدين في العلوم التراثية من خلال «البرنامج العلمي النوعي»، الذي أُطلق بتوجيهات من أحمد الطيب، ويضم تخصصات التفسير والحديث والعقيدة والفقه الشافعي واللغة العربية، بهدف إعداد دارسين يمتلكون أدوات الفهم الصحيح للتراث الإسلامي ونقل المنهج الأزهري الوسطي إلى مختلف دول العالم.