أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة، أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية التي تنفذها الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنه يمثل حجر الأساس في رسم الخريطة الزراعية لمستقبل مصر وتحقيق طفرة حقيقية في ملف الأمن الغذائي.
وأوضح "جاد " خلال تصريحات ل "صدي البلد "أن المشروع يأتي ضمن سلسلة من المشروعات الزراعية العملاقة التي تنفذها الدولة، مثل مشروعات جهاز الخدمة الوطنية، ومشروعات شركة الريف المصري، ومشروعات التنمية الزراعية في الوادي الجديد وسيناء، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس رؤية الدولة للتوسع الزراعي واستصلاح الأراضي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار " المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة، " إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يمتد على مساحة تقارب 2.2 مليون فدان في الظهير الصحراوي الغربي، ويعتمد على منظومة متطورة لإدارة الموارد المائية، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها عبر محطة الحمام العملاقة، إلى جانب الاعتماد على المياه الجوفية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه دون استهلاك موارد إضافية من مياه النيل.
وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير نظم الري الحديثة وتقليل الفاقد من المياه داخل الدلتا القديمة، بما يضمن توفير كميات أكبر من المياه لإعادة استخدامها في مشروعات التوسع الزراعي الجديدة.
وأكد المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة أن المشروع يمنح مصر فرصة كبيرة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، بما يدعم خطط الدولة للوصول إلى نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن التوسع في المحاصيل التصديرية عالية الجودة، خاصة أن الأراضي الجديدة تتميز بأنها أراضٍ بكر ذات مناخ جاف يقلل من انتشار الآفات والأمراض الزراعية.
ولفت إلى أن المشروع يساهم أيضًا في سد الفجوة في المحاصيل الزيتية والأعلاف، إلى جانب التوسع في المحاصيل التصنيعية، بما يعزز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المصرية، موضحًا أن فلسفة المشروع لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تقوم على إنشاء مجتمع زراعي صناعي متكامل يضم مناطق إنتاج ومصانع وفرص عمل وخدمات متكاملة.
وأشار إلى أن المشروع يضم صوامع حديثة لحفظ الحبوب وتقليل نسب الفاقد والهدر، كما يعتمد بالكامل على الزراعة الذكية والميكنة الحديثة، بما يسهم في تقليل استخدام الأسمدة والمبيدات وخفض تكلفة الإنتاج، مع تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
تقديم الدعم الفني والإرشادي
وأكد على أن وزارة الزراعة تمثل بيت الخبرة الفني والعلمي في هذه المشروعات القومية، من خلال تقديم الدعم الفني والإرشادي وتطبيق أحدث النظم الزراعية لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية وتنموية للدولة المصرية.

