تقدّم أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب المناقشة العامة إلي المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن : خطة عودة الجماهير إلى المدرجات بالسعة الكاملة وبصورة مستدامة لتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية للرياضة المصرية
وأضاف النائب في بيان أنه في ضوء ما تمثله الرياضة المصرية، وعلى رأسها كرة القدم، من قوة ناعمة حقيقية للدولة المصرية، وما تمثله الجماهير من عنصر أساسي في نجاح المنظومة الرياضية اقتصاديًا واجتماعيًا وتسويقيًا، نتقدم لسيادتكم بالطلب الموضوع عناية المجلس الموقر لاستيضاح سياسات الحكومة بشأن خطة الدولة لعودة الجماهير إلى المدرجات بالسعة الكاملة بشكل تدريجي ومنظم وكامل وبصورة مستدامة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الحديث وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية والرياضية.
وأكد النائب أنه خلال السنوات الأخيرة، نجحت الدولة في تنظيم عدد كبير من البطولات والأحداث الرياضية الدولية والقارية بصورة مشرفة، منها بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، وبطولة كأس العالم لكرة اليد، والعديد من البطولات الأفريقية والعربية في مختلف الألعاب، وشهدت تلك الفعاليات حضورًا جماهيريًا كبيرًا وتنظيمًا احترافيًا أشادت به المؤسسات الرياضية الدولية، وهو ما يؤكد أن الدولة تمتلك بنية تنظيمية ولوجستية متطورة وقادرة على إدارة الحشود بصورة حديثة ومنضبطة من كافة النواحي.
حجز التذاكر وربطها ببيانات المشجعين
وأضاف أن الدولة أصبحت تمتلك منظومة رقمية متطورة في ملف حجز التذاكر وربطها ببيانات المشجعين، بما يسمح بحصر أعداد الحضور والتعامل مع الجماهير بشكل منظم ودقيق، وهو ما يختلف جذريًا عن الفترات السابقة التي كانت تشهد غيابًا لتلك الأدوات التنظيمية الحديثة، وبالتالي فإن التطور التكنولوجي الحالي يفتح الباب أمام إمكانية الإدارة الآمنة والمنظمة لملف الحضور الجماهيري دون العودة إلى أي مظاهر عشوائية سابقة.
وأكد أن عودة الجماهير لم تعد مجرد مطلب رياضي أو جماهيري فقط، بل أصبحت ضرورة اقتصادية حقيقية، خصوصًا في ظل التحديات المالية التي تواجه الأندية المصرية. فوفقًا لتقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم، تمثل إيرادات الجماهير وحقوق البث والرعاية المرتبطة بالحضور الجماهيري أحد أهم مصادر تمويل الأندية عالميًا، كما تشير تقارير اقتصادية رياضية إلى أن وجود الجماهير يرفع من القيمة التسويقية للمسابقات الرياضية، ويزيد من جاذبية المباريات للمعلنين والرعاة وشركات البث.
وأشار إلى أن أغلب الأندية وخاصة التنمية الجماهيرية والشعبية من أزمات مالية متكررة، في الوقت الذي يمكن فيه لعودة الجماهير أن توفر موردًا اقتصاديًا مباشرًا من خلال بيع التذاكر، وتنشيط حركة التسويق الرياضي، وزيادة نسب المشاهدة، ورفع قيمة حقوق البث، فضلًا عن تحريك قطاعات اقتصادية مرتبطة بالمباريات مثل النقل والمطاعم والمشروبات والمنتجات الرياضية والخدمات المحيطة بالملاعب.
وأوضح أن سوق الرياضة عالميًا أصبح صناعة اقتصادية ضخمة تتجاوز مئات المليارات من الدولارات سنويًا، بينما لا تزال الاستفادة الاقتصادية من الرياضة في مصر أقل بكثير من الإمكانيات الحقيقية المتاحة، رغم امتلاك مصر قاعدة جماهيرية ضخمة تُعد من الأكبر في المنطقة العربية والأفريقية.
وعلى الجانب الاجتماعي، فإن عودة الجماهير تمثل خطوة مهمة لإعادة دمج الشباب بصورة إيجابية داخل المجال الرياضي، خاصة أن الملاعب كانت دائمًا مساحة للحماس والانتماء والتفاعل الإيجابي، حيث أن غياب الجماهير لفترات طويلة خلق حالة من الفجوة بين الشباب والمنظومة الرياضية، في حين أن العودة المنظمة قد تسهم في استعادة الثقة وتعزيز روح الانتماء والمشاركة الإيجابية.
وأشار إلى أن وجود الجماهير يمنح المسابقات الرياضية المصرية شكلًا أكثر احترافية وقيمة، سواء على مستوى المنافسة أو الصورة الذهنية للدوري المصري خارجيًا، خاصة أن أغلب الدوريات الكبرى في العالم تعتمد بشكل أساسي على الحضور الجماهيري باعتباره عنصرًا رئيسيًا في نجاح المنتج الرياضي.
ومن المهم التأكيد على أن الطرح لا يتعلق بعودة غير محسوبة أو فتح كامل بشكل مفاجئ، وإنما يدور حول وجود رؤية حكومية واضحة وخطة تدريجية محددة المعالم "ثابتة ومتصاعدة" ، تبدأ بزيادة نسب الحضور بصورة مدروسة، مع تقييم كل مرحلة وفقًا للنتائج التنظيمية والفنية، وبما يضمن نجاح التجربة واستقرارها.
ونجاح هذا الملف يتطلب وضوحًا في توزيع الأدوار بين الجهات المختلفة، بحيث تتولى الجهات المختصة مسؤولية التأمين والتنظيم العام، مع تعزيز دور الشركات المتخصصة في إدارة الفعاليات الرياضية، وتحميل الأندية جزءًا من مسؤولية تنظيم جماهيرها، إلى جانب تطبيق قواعد واضحة وموحدة على الجميع دون استثناء.
وطالب الحكومة بتوضيح رؤيتها الكاملة بشأن:
- خطة عودة الجماهير بالسعة الكاملة إلى المدرجات بشكل تدريجي ومنظم وبصورة مستدامة.
- آليات الاستفادة من المنظومة الرقمية الحديثة في تنظيم الحضور الجماهيري.
- التصور الاقتصادي لتعظيم الاستفادة من الحضور الجماهيري لصالح الأندية والرياضة المصرية.
- الإجراءات الخاصة بتطوير البنية التنظيمية للملاعب المصرية.

