كشفت مجموعة هوندا اليابانية رسميًا عن توسيع نطاق حملة استدعاءات السلامة في السوق الأمريكية لتشمل نحو 100 ألف سيارة إضافية (تحديدًا 98,892 مركبة) من طرازات هوندا وعلامتها الفاخرة أكيورا.
يأتي هذا التحرك الفني العاجل كأحدث سلسلة من الاستدعاءات الهندسية للشركة لمواجهة عيب مصنعي حرج في مستشعرات الوزن الخاصة بالمقعد الأمامي للمرافق وهو خلل قد يتسبب في تفعيل ميكانيكي غير مقصود أو خاطئ للوسائد الهوائية أثناء الحوادث، مما يهدد سلامة الركاب ذوي البنية الصغيرة والأطفال داخل مقصورة القيادة.
الكشف عن لغز الكارثة الطبيعية التي ضربت مصنع المكونات الإلكترونية
أشارت الوثائق الرسمية المودعة لدى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA) إلى أن جذور الأزمة تعود لسبب غير مألوف ماديًا، حيث تسببت كارثة طبيعية تعرض لها مصنع المكونات المغذية في دفع المورد الرئيسي لتغيير المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع لوحة الدوائر الإلكترونية المطبوعة المدمجة بالمستشعر.
ولم يتم التحقق برميًا وهندسيًا من المادة البديلة بالشكل الكافي، مما جعلها تضع جهدًا ميكانيكيًا إضافيًا على لوحة التحكم يتسبب مع الوقت في تشقق المكثف الداخلي (Capacitor) وحدوث التماس كهربائي قصير عند التعرض للرطوبة البيئية العادية، وهو ما يربك الأنظمة المسئولة عن قراءة الأوزان.
مخاطر تشقق المكثف وغياب الإدارة البرمجية لتعطيل الوسائد مع الركاب الصغار
تكمن الخطورة الهندسية لهذا الخلل في حرمان المنظومة البرمجية الذكية للمركبة من تحديد الطبيعة الجسمانية للمرافق الأمامي بدقة، حيث صممت السيارات الحديثة لتقمع وتلغي تفعيل الوسائد الهوائية تلقائيًا في حال استشعار أوزان خفيفة مثل الرضع في مقاعد الأطفال، أو صغار السن، أو البالغين ذوي الأحجام الصغيرة جدًا، نظرًا لأن قوة اندفاع الوسائد الهوائية الجانبية والأمامية عند الارتطام قد تلحق بهم أضرارًا تفوق الحادث نفسه.
وعند تعرض المستشعر للالتماس، يفشل النظام في قراءة الوزن بالشكل الصحيح ويعتبر المقعد مشغولًا بشخص بالغ، مما يؤدي إلى انطلاق الوسائد بقوتها القصوى دون كبح برمي، مسببًا مخاطر جسيمة للراكب المرافق.
قوائم الطرازات والسنوات المستهدفة بالتحديث الفني الموسع
يغطي هذا الاستدعاء الموسع، والذي يعد امتدادًا لحملة سابقة طالت 750 ألف مركبة في عام 2024 لتقترب القائمة الإجمالية من 850 ألف سيارة، تشكيلة عريضة من الموديلات المصنعة بين عامي 2016 و2026، وتتوزع بدقة على النحو التالي:
طرازات هوندا أكورد وأكورد هجين للسيدان من 2016 إلى 2022، وسيارات هوندا سيفيك بنسخها السيدان والكوبيه والهاتشباك والنسخة الرياضية تايب آر للموديلات بين 2016 و2022. كما يشمل الاستدعاء طرازات هوندا سي آر في والنسخة الهجين منها للأعوام 2017 إلى 2022، وسيارات الهاتشباك هوندا فيت 2018 إلى 2020، وهوندا إتش آر في 2019 إلى 2020، وهوندا إنسايت 2019 إلى 2022.
وتضم القائمة العائلية سيارات الفان الضخمة هوندا أوديسي لموديلات 2018 إلى 2026، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات هوندا باسبورت من 2019 إلى 2021، وهوندا بايلوت من 2017 إلى 2022، بالإضافة إلى شاحنات الدفع الرباعي هوندا ريدجلاين لموديلات مختلفة ممتدة حتى عام 2025.
وعلى صعيد فئة أكيورا الفاخرة، استهدفت الحملة طرازات أكيورا إم دي إكس للأعوام من 2017 إلى 2026، وأكيورا أر دي إكس من 2019 إلى 2024، وسيدان أكيورا تي إل إكس لسنوات متباعدة حتى 2023.
تعتزم شركة هوندا البدء في إرسال إشعارات خطية لكافة العملاء المتضررين بحلول 6 يوليو من العام الحالي 2026، لتوجيههم لزيارة صالات الخدمة المعتمدة حيث سيتولى المهندسون استبدال مستشعر الوزن المتضرر بآخر جديد يعتمد على المواد الأصلية المعتمدة مجانًا تمامًا لتكون التكلفة مساوية لـ 0 ريال سعودي.
ودعت الشركة السائقين بضرورة مراقبة لوحة العدادات بانتظام؛ حيث يمكن الاستدلال على وجود العطل في حال إضاءة لمبة تحذير الوسائد الهوائية (SRS) أو انطفاء مؤشر وسادة الراكب بشكل مستمر، مع توصية أمنية مشددة بضرورة إجلاس الأطفال وصغار السن في المقاعد الخلفية تمامًا كإجراء وقائي استباقي لحين مراجعة شاسيه المركبة وإتمام الإصلاح الهندسي.

