أثار ملف العفو المحتمل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقاشا حادا خلال مؤتمر نقابة المحامين في إيلات، حيث وصف مسؤولون قانونيون سابقون في مؤسسة الرئاسة الإسرائيلية القضية بأنها "حدث استثنائي للغاية".
وقالت المستشارة القانونية السابقة لمكتب الرئيس، أوريت كورينالدي-سيركيس، إن صلاحية العفو لا تقتصر على الاعتبارات الإنسانية فقط، بل قد تُستخدم في حالات استثنائية مرتبطة بالمصلحة العامة، مؤكدة أن الرئيس يملك صلاحية النظر إلى تداعيات القضايا من منظور وطني أوسع.
وأضافت أن إنهاء الإجراءات القضائية عبر تسوية أو اتفاق قد يصب في مصلحة الدولة، منتقدة في الوقت نفسه عدم استجابة نتنياهو لدعوات سابقة لبحث تسوية قانونية، واصفة ذلك بأنه "تصرف غير لائق".
من جانبها، اعتبرت المديرة العامة السابقة لوزارة العدل، إيمي بالمور، أن الطلب المقدم لا يندرج ضمن طلبات العفو التقليدية، مشيرة إلى أن القاعدة المتبعة تقضي بعدم مناقشة طلبات العفو قبل صدور حكم نهائي في القضية.
في المقابل، رأى المحامي نافوت تل تسور، الذي سبق أن مثّل نتنياهو، أن استمرار المحاكمة يسبب ضررًا للدولة ولمؤسساتها، داعيًا إلى البحث عن مخرج قانوني يراعي ما وصفه بالمصلحة العامة، دون أن يتضمن اعترافًا بالذنب من جانب نتنياهو.
أما أستاذ القانون شيمون شيتريت فشكك في الأساس القانوني لمنح العفو في ظل إصرار نتنياهو على براءته وعدم صدور حكم قضائي نهائي بحقه، مؤكدًا أن صلاحيات العفو ليست مطلقة وتخضع لقيود قانونية ومؤسسية واضحة.
يأتي الجدل المتصاعد حول العفو المحتمل في وقت لا تزال فيه محاكمة نتنياهو مستمرة، وسط انقسام سياسي وقانوني بشأن السبل الممكنة لإنهاء القضية.



