قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يبدأ من 1000 جنيه.. انهيار أسعار الحمير بمصر يشعل الجدل

الحمار
الحمار

حذر حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، من استمرار التراجع الحاد في أعداد الحمير داخل مصر، مؤكدًا أن أعدادها انخفضت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى أقل من مليون رأس، بعدما تجاوزت في فترات سابقة حاجز الثلاثة ملايين رأس، الأمر الذي يعكس تغيرات كبيرة شهدها القطاع الزراعي ووسائل النقل التقليدية في الريف المصري.

وأوضح أبو صدام أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بانخفاض معدلات التربية، وإنما يعود إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها الاعتماد المتزايد على الجرارات الزراعية والمركبات الحديثة التي حلت محل الدواب في كثير من المهام الزراعية والنقل، فضلًا عن التوسع العمراني وتطوير شبكات الطرق، وهو ما قلل الحاجة إلى استخدام الحمير كوسيلة أساسية للتنقل ونقل المحاصيل داخل القرى والمناطق الزراعية.

أسعار متراجعة وعزوف عن التربية

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن أسعار الحمير شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث يبدأ سعر الحمار من نحو ألف جنيه فقط في بعض الأسواق، بينما يصل في أفضل الأحوال إلى نحو 15 ألف جنيه وفقًا للعمر والحالة الصحية والقدرة على العمل.

وأكد أن هذا التراجع السعري دفع الكثير من المربين إلى العزوف عن تربية الحمير، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الرعاية والتغذية مقارنة بالعائد الاقتصادي المتوقع، ما ساهم بشكل مباشر في تقلص أعدادها عامًا بعد آخر.

حيوان لعب دورًا تاريخيًا في خدمة الزراعة

وشدد أبو صدام على أن الحمار لم يكن مجرد وسيلة نقل تقليدية، بل لعب دورًا محوريًا في خدمة القطاع الزراعي لعقود طويلة، حيث ساهم في نقل المحاصيل الزراعية والمستلزمات المختلفة، كما استخدم في تجهيز الأراضي الزراعية وأعمال الري والنقل داخل الحقول، خاصة في المناطق التي يصعب وصول المعدات الحديثة إليها.

وأضاف أن لهذا الحيوان أهمية بيئية أيضًا، إذ يساعد على تقليل الاعتماد الكامل على الآلات التي تستهلك الوقود وتنتج انبعاثات كربونية، ما يجعله جزءًا من منظومة التوازن البيئي في العديد من المناطق الريفية.

جلود الحمير وراء عمليات الذبح المخالفة

وكشف نقيب الفلاحين عن وجود ظاهرة مقلقة تتمثل في قيام بعض المخالفين بذبح الحمير للاستفادة من جلودها، مشيرًا إلى أن قيمة الجلد الواحد في بعض أسواق التصدير قد تصل إلى نحو 300 دولار، وهو ما يفوق في بعض الأحيان القيمة السوقية للحمار الحي.

وأوضح أن الفارق الكبير بين سعر الجلد وسعر الحيوان نفسه يشجع بعض الخارجين عن القانون على ارتكاب هذه الممارسات، مطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة والحفاظ على الثروة الحيوانية التقليدية.

دعوات للحفاظ على الثروة الحيوانية التقليدية

وأكد أبو صدام أن استمرار تراجع أعداد الحمير بهذا المعدل يستدعي دراسة أسباب الظاهرة ووضع آليات للحفاظ على هذا الحيوان الذي ارتبط بالريف المصري لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التنوع الحيواني ودعم المربين يمثلان جزءًا مهمًا من منظومة التنمية الزراعية المستدامة.