أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مشروعية إلقاء السلام ورده على الشخص المنشغل بالوضوء، مشيرة إلى أن هذا الأمر يأتي تعزيزًا لفضيلة إفشاء السلام ونشر المحبة بين المسلمين.
وأوضحت دار الإفتاء في منشورها أن إفشاء السلام فضيلة عظيمة الثمرة وحميدة العاقبة، مستشهدة بما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا؛ وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا؛ أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ».
وأشارت الفتوى إلى أن الحديث الشريف يحمل حثًّا عظيمًا على بذل السلام للمسلمين كافة، سواء من يعرفهم المرء أو من لا يعرفهم.
وبناءً على ذلك، فإن إلقاء السلام على المتوضئ وردّه عليه هو أمرٌ مشروعٌ وفقًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
وعللت دار الإفتاء موقف جمهور الفقهاء بإمكانية الجمع بين فضيلتي ردِّ السلام والوضوء في آن واحد، مؤكدة أن الرد في هذه الحالة لا يؤدي إلى قطع أي خطوة من خطوات الوضوء أو إبطاله بما يستوجب إعادته.


