دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منافسات كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة بإنهاء حالة الجفاف التهديفي التي تلاحقه في البطولات الكبرى، إلا أن ظهوره في المباراة الافتتاحية أمام منتخب الكونغو الديمقراطية لم يحمل الجديد، بعدما فشل مجددًا في هز الشباك خلال تعادل منتخب بلاده في مستهل مشواره بالمجموعة الحادية عشرة.
سلسلة سلبية تلاحق أسطورة البرتغال
وباتت الأرقام الأخيرة لرونالدو تثير الكثير من التساؤلات، إذ امتدت سلسلة مبارياته دون تسجيل في البطولات الكبرى إلى 10 مباريات متتالية بين كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، رغم محاولاته المستمرة للوصول إلى المرمى.
33 تسديدة دون هدف
خلال هذه السلسلة، سدد قائد البرتغال 33 كرة نحو المرمى، من بينها 11 تسديدة بين القائمين والعارضة، لكنه لم ينجح في تحويل أي منها إلى هدف.
وفي كأس العالم 2022، اكتفى رونالدو بهدف وحيد سجله من ركلة جزاء أمام غانا في المباراة الافتتاحية، قبل أن يغيب عن التسجيل في مواجهات أوروغواي وكوريا الجنوبية وسويسرا والمغرب.
كما استمرت معاناته التهديفية في بطولة أمم أوروبا 2024، حيث أخفق في التسجيل أمام التشيك وتركيا وجورجيا وسلوفينيا وفرنسا، ليودع المنتخب البرتغالي البطولة من الدور ربع النهائي.
آخر أهدافه الكبرى يعود إلى 2022
وتشير الإحصائيات إلى أن آخر هدف أحرزه رونالدو في بطولة كبرى مع منتخب البرتغال يعود إلى 24 نوفمبر 2022، عندما سجل في شباك غانا خلال الجولة الأولى من دور المجموعات بكأس العالم في قطر.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يتمكن الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية من زيارة الشباك في أي مباراة رسمية ضمن البطولات الكبرى، رغم مشاركاته المتواصلة ودوره القيادي داخل المنتخب.
مونديال 2026 أكثر من مجرد بطولة
لا يمثل كأس العالم 2026 مجرد مشاركة جديدة في مسيرة رونالدو الأسطورية، بل يعد محطة حاسمة لتحقيق مجموعة من الأهداف الشخصية والتاريخية.
ويأتي على رأس هذه الأهداف تعزيز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ المنتخبات الوطنية، إلى جانب إضافة أهداف جديدة إلى سجله الحافل الذي يقترب من حاجز الألف هدف رسمي خلال مسيرته الاحترافية، وهو الرقم الذي لطالما تحدث عنه اللاعب باعتباره أحد أكبر التحديات المتبقية في مشواره الكروي.
كما يسعى رونالدو إلى قيادة البرتغال نحو إنجاز عالمي غير مسبوق، وإثبات قدرته على صناعة الفارق رغم تقدمه في العمر، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن دوره وتأثيره داخل المنتخب.
فرصة أخيرة لكتابة فصل جديد
ومع تبقي مباريات عدة للبرتغال في البطولة، تبدو الفرصة قائمة أمام رونالدو لإنهاء صيامه التهديفي واستعادة بريقه في أكبر محفل كروي عالمي.
وبين الضغوط الجماهيرية والطموحات الشخصية، يبقى مونديال 2026 فرصة ذهبية للنجم البرتغالي لكتابة فصل جديد في واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ اللعبة.





