قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الآلاف يشيّعون جثمان "عبد الرحمن" ضحية الغدر بالمندرة ويطالبون بالقصاص

مشاهد من الجنازة
مشاهد من الجنازة

شيّع الآلاف من أسرة وأصدقاء ومعارف الشاب عبد الرحمن، ضحية واقعة الغدر التي شهدتها منطقة المندرة شرق محافظة الإسكندرية، جثمانه إلى مثواه الأخير وسط حالة من الحزن الشديد والانهيار بين أفراد أسرته ومحبيه، الذين حرصوا على المشاركة في مراسم الجنازة لتوديع الشاب الذي لقي مصرعه أثناء تدخله في محاولة للصلح وإنهاء خلاف بين طرفين.

تشييع جثمان عبدالرحمن

وشهدت الجنازة حضورًا كثيفًا من الأهالي والأصدقاء الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للمشاركة في تشييع الجثمان، حيث خيمت أجواء الحزن والأسى على المشيعين، فيما ارتفعت أصوات الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أنه كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين الجميع.

وردد المشاركون في الجنازة هتافات وعبارات مؤثرة من بينها: "الشهيد حبيب الله" و"عايزين حقه"، مطالبين بسرعة القصاص العادل ومحاسبة المتسببين في الواقعة، مؤكدين أن عبد الرحمن دفع حياته ثمنًا للشهامة ومحاولة الإصلاح بين المتخاصمين، وهو ما زاد من حالة التعاطف الشعبي الواسعة مع أسرته.

وتحولت مراسم التشييع إلى مشهد إنساني مؤثر، حيث سادت حالة من الحزن والبكاء بين المشيعين الذين حرصوا على مرافقة الجثمان حتى دفنه، وسط دعوات بأن يلهم الله أسرته الصبر والسلوان، فيما لا تزال الواقعة تثير حالة من الغضب بين أهالي المنطقة الذين طالبوا بتحقيق العدالة وإنصاف أسرة الضحية.

أكدت أسرته خلال الجنازة أن نجلها كان يتمتع بسمعة طيبة بين الجميع، وعُرف بأخلاقه الحسنة وحرصه الدائم على مساعدة الآخرين، مشيرة إلى أنه كان يواصل دراسته الجامعية بالتزامن مع عمله في مجال توصيل الطلبات «الدليفري» لمساندة أسرته وتوفير احتياجاته مضيفه أنه لم يكن طرفًا في أي خلاف، بل توجه إلى جلسة الصلح بنية الإصلاح واحتواء الأزمة بين عدد من الشباب، بعدما أصر على الذهاب بدلًا من شقيقه المنشغل بعمله، معتقدًا أن الأمر لا يتجاوز محاولة لإنهاء سوء تفاهم عابر.

وأوضحت الأسرة أن الأجواء كانت هادئة في بداية اللقاء، إلا أن الموقف تصاعد بصورة مفاجئة بعد تدخل أحد الأشخاص وإحضاره سلاحًا أبيض، حيث حاول عبد الرحمن تهدئة الحاضرين ومنع وقوع أي اعتداء، وظل يدعو الجميع إلى التزام الهدوء والابتعاد عن العنف، كما سعى لحماية أصدقائه وإبعادهم عن دائرة الخطر حيث تلقى الشاب طعنة نافذة أثناء محاولته منع الاعتداء، ليسقط مصابًا بإصابات بالغة أودت بحياته لاحقًا، مؤكدين أن آخر ما كان يشغل باله هو حماية من حوله والحفاظ على سلامتهم، مطالبين في الوقت ذاته بالقصاص العادل ومحاسبة المسؤول عن الواقعة وفقًا للقانون.