أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط قيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي، وذلك في إطار جهود تطوير البيئة التنظيمية الداعمة لنمو القطاع وحوكمته، وتيسير إجراءات التوسع أمام الشركات الملتزمة بوصولها إلى مختلف المحافظات والمناطق الجغرافية بما يعزز مستهدفات الدولة للشمول المالي، مع الحفاظ على كفاءة الرقابة وإدارة المخاطر.
نص القرار
يحمل القرار رقم (100) لسنة 2026 ونُشر في "الوقائع المصرية" ويعدّل بعض أحكام القرار رقم (44) لسنة 2026 المنظم لقيد ونقل وتعديل وغلق فروع الشركات العاملة في مجال أنشطة التمويل غير المصرفي، الذي منح الشركات مهلة ستة أشهر تنتهي في 25 أغسطس المقبل، لتوفيق أوضاعها.
وقال الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن هذا التعديل يأتي في إطار حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين دعم الأنشطة المالية غير المصرفية من جهة وتعزيز الرقابة وحماية حقوق المتعاملين من جهة أخرى، مما ينعكس بالإيجاب على ازدهار السوق وجودة الخدمات.
ويشترط التعديل على الشركات التي صدرت ضدها أحكام قضائية أو طلبات تحريك دعاوى جنائية أو تدابير إدارية وترغب في قيد فروع لها، أن يكون قد تم تنفيذ الحكم أو التصالح بشأن تلك المخالفات أو إزالة أسباب التدابير ومُضي ثلاثة أشهر على ذلك.
أما إذا كان سبب التدبير غير قابل للإزالة فيُشترط مرور مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات، وفقًا لما تقدره الهيئة بحسب جسامة المخالفة.
ويُشترط لقيد فروع شركات التمويل غير المصرفي أيضًا التزام الشركة بتقديم التقارير الرقابية للهيئة والقوائم المالية السنوية والدورية في مواعيدها، واستيفاء ملاحظات الفحص والامتثال.
وعلى جانب آخر وفيما يخص الهيكل التنظيمي الإشرافي على شبكة فروع التمويل داخل الشركات، يسمح التعديل الجديد للشركات بتكليف مسئول المخاطر ومسئول الائتمان بالإشراف على أربع مناطق إقليمية بحد أقصى، مع الإبقاء على الالتزامات الإشرافية والفنية ذاتها، بحيث تشكّل كل منطقة إقليمية من خمسة فروع تمويل مع مراعاة مخاطر التركز المختلفة داخل محفظة المنطقة الواحدة ومستوى الخطر المقبول لكل منطقة منسوبًا لإجمالي حجم محفظة التمويل بالشركة.
يُذكر أن قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (44) لسنة 2026 قد وضع إطاراً تنظيمياً متكاملاً لجميع أنواع فروع شركات التمويل غير المصرفي، بما في ذلك فروع التسويق التي يقتصر دورها على الترويج للمنتجات وتجميع المستندات دون منح تمويل أو تحصيل أقساط، والفروع المتنقلة التي تعمل من خلال وحدات قابلة للحركة للوصول إلى مناطق جديدة، والفروع الموسمية المرتبطة بمواسم أو فعاليات محددة.
وألزم القرار الشركات بوضع هيكل تنظيمي متكامل لإدارة شبكة الفروع يراعي التوزيع الجغرافي المعتمد، مع تحديد آليات اتخاذ القرار الائتماني بصورة واضحة، سواء من خلال لجان مركزية بالمركز الرئيسي أو لجان إقليمية أو لجان بالفروع، أو من خلال توزيع الصلاحيات وفقاً لشرائح التمويل والمنتجات ومستويات المخاطر المقبولة، كما حدد المستندات والإجراءات المطلوبة لقيد الفروع، وشروط قبولها، ومقابل خدمات الفحص والدراسة، والتدابير الإدارية ضد المخالفين.

