قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المباراة لم تعد داخل الملعب وكفى .. ما خدعة الفيفا لتسويق كأس العالم 2026؟

متابعة إعلانات كأس العالم 2026
متابعة إعلانات كأس العالم 2026

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار ملايين المشجعين حول العالم إلى منافسات كأس العالم 2026، هناك  مفاجأة وصفها خبراء التسويق الالكتروني بأنها "الأكبر في تاريخ تسويق البطولات الرياضية".

يمثل كأس العالم 2026 نقطة تحول غير مسبوقة في عالم التسويق الرياضي وفقا لخبير التسويق الالكتروني محمد عيد، مؤكدا أن ما يحدث خلف الكواليس لا يقل إثارة عما يجري فوق المستطيل الأخضر. 

خدعة الفيفا لاستغلال كأس العالم 

إجراءات عديدة طبقتها الفيفا خلال النسخة الحالية من كأس العالم 2026، وذلك للحفاظ على حقوق رعاياها في التسويق، حيث تم تغيير أسماء ملاعب كأس العالم التي تحمل أسماء شركات حتى لا يكونوا ضمن خطة تسويق الفيفا، بحسب محمد عيد.

وأكد خبير التسويق الالكتروني، أنه بالفعل تغير اسم ملعب فريق دالاس كاوبويز الشهير، الذي يتسع إلى 80 ألف مشجع، إلى ملعب دالاس بدلًا من اسم العلامة التجارية التي كانت ترعاه.

وسيتغير اسم الملعب الخاص بفريق سياتل إلى ملعب سياتل، الأمر ذاته بالنسبة للعديد من الملاعب الأخرى التي سيتم تغيير هويتها خلال فترة كأس العالم.

ولم يقتصر الأمر على تغيير الأسماء، بل سيتم إزالة الشعارات أو تغطيتها خلال فترة البطولة.

ولم تعد الشركات تعتمد على الإعلانات التقليدية أو الرعاية المباشرة للمنتخبات كما كان الحال في النسخ السابقة، بل أصبحت البيانات الرقمية وسلوك الجماهير العامل الحاسم في تحديد قيمة أي حملة تسويقية.

مفاجأة تسويق مباريات كأس العالم 

المفاجأة الحقيقية -بحسب محمد عيد- تكمن في أن بعض العلامات التجارية العالمية بدأت التخطيط لحملاتها الخاصة بالمونديال قبل سنوات من انطلاق البطولة، معتمدة على الذكاء الاصطناعي وتحليل اهتمامات الجماهير في مختلف القارات، من أجل توجيه رسائل تسويقية مصممة خصيصًا لكل فئة من المشجعين.

وأضاف أن الشركات لم تعد تتنافس فقط على الظهور أثناء المباريات، بل أصبحت تسعى للسيطرة على تفاعل الجمهور قبل اللقاءات وبعدها وحتى خلال النقاشات الدائرة على منصات التواصل الاجتماعي. 

وأشار إلى أن قيمة المنشورات الرقمية المرتبطة بالمونديال أصبحت في بعض الأحيان تتجاوز قيمة الإعلانات التلفزيونية التقليدية.

وروى عيد قصة لافتة من كواليس التسويق الرياضي الحديث، موضحًا أن إحدى الحملات العالمية حققت انتشارًا هائلًا دون أن تتضمن أي إعلان مباشر عن منتج معين، إذ اعتمدت فقط على صناعة محتوى تفاعلي مرتبط بأجواء البطولة، ما دفع الملايين للمشاركة والتفاعل بشكل تلقائي، وهو ما اعتبره نموذجًا جديدًا للتسويق يعتمد على صناعة التجربة بدلًا من الترويج المباشر.

وأكد أن كأس العالم 2026 سيكون أول مونديال تُقاس فيه قوة العلامات التجارية بحجم التفاعل الرقمي أكثر من حجم الإنفاق الإعلاني، لافتًا إلى أن الشركات باتت تدرك أن المشجع الحديث لا يريد مشاهدة إعلان تقليدي، بل يبحث عن محتوى يشاركه ويعلق عليه ويتفاعل معه.

وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية المتسارعة ستمنح الجماهير تجربة مختلفة تمامًا خلال البطولة، من خلال المحتوى المخصص والبث التفاعلي والحملات الرقمية الذكية التي تستهدف اهتمامات كل مشجع على حدة.

في النهاية، لن تكون المنافسة الحقيقية في كأس العالم 2026 فقط بين المنتخبات الساعية إلى رفع الكأس، بل أيضًا بين الشركات والعلامات التجارية التي تتسابق للفوز باهتمام الجمهور العالمي، ففي مونديال 2026، قد تستمر المباراة 90 دقيقة داخل الملعب، لكنها تستمر لأيام طويلة على الإنترنت، وهناك تُحسم معركة التسويق الكبرى.