توقع اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، استمرار حالة التوتر والمناوشات العسكرية في مضيق هرمز خلال فترة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن تلك التحركات ستظل في إطار محدود ومحسوب من الطرفين.
الانزلاق إلى مواجهة شاملة
وأوضح اللواء كبير خلال برنامج الحياة اليوم أن كلا الجانبين يحرص على تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة أو تكبد خسائر بشرية كبيرة، لذلك تقتصر العمليات المتبادلة على رسائل عسكرية مدروسة، سواء من خلال استهداف أجزاء محددة من السفن، مثل غرف المحركات، أو تنفيذ ضربات أمريكية ضد مواقع إيرانية دون التسبب في دمار واسع.
السيطرة على مضيق هرمز
وأشار إلى أن هذه التحركات يمكن وصفها بأنها "عض أصابع" بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى تعزيز موقفه وفرض نفوذه على المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، استعدادًا للمرحلة التي ستلي انتهاء الهدنة.
وكشف الخبير الاستراتيجي عن تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني المكون من 14 بندًا، موضحًا أن ملف تحصيل إيران لرسوم عبور السفن تم التوافق عليه بشكل شفهي، رغم عدم إدراجه بصورة رسمية ضمن بنود الاتفاق المكتوبة.
عودة حركة الملاحة
وأضاف أن البندين الرابع والخامس من الاتفاق يقومان على معادلة متوازنة بين الطرفين، حيث تلتزم الولايات المتحدة برفع القيود المفروضة خلال فترة زمنية تصل إلى 30 يومًا، مقابل قيام إيران بإنهاء إجراءات الإغلاق بشكل تدريجي، بما يضمن عودة حركة الملاحة وانتظام تدفق النفط عبر المضيق.
وأكد اللواء كبير أن أهمية مضيق هرمز تكمن في دوره المحوري بحركة الطاقة العالمية، موضحًا أن استقرار الملاحة فيه يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على تدفق ملايين البراميل من النفط يوميًا إلى الأسواق الدولية.



