قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، إن الأوضاع في مضيق هرمز تشهد تصعيدًا محسوبًا، مشيرًا إلى أن إيران تسعى من خلال تحركاتها العسكرية إلى فرض نفوذها الكامل على حركة الملاحة البحرية في واحدة من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا.
حماية الملاحة البحرية
وأوضح اللواء أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل، أن طهران تعتمد على أساليب ضغط عسكري تهدف إلى دفع السفن وناقلات النفط للمرور عبر مسارات محددة داخل مياهها الإقليمية، بما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في حركة العبور وفرض رسوم تحت مبررات مرتبطة بحماية الملاحة البحرية.
استهداف ثلاث ناقلات نفط
وتعليقًا على استهداف ثلاث ناقلات نفط حاولت دخول منطقة الخليج مؤخرًا، أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن إيران اتخذت منذ بداية الأزمة خطوات لتغيير طبيعة الحركة الملاحية في المنطقة، من بينها ما وصفه بتلغيم مناطق قريبة من السواحل العُمانية، وهو ما أدى إلى إعادة حسابات الملاحة الدولية وإجبار السفن على استخدام ممر بحري واحد تحدده طهران بين غرب جزيرة "قشم" وشرق جزيرة "لاراك" داخل نطاق مياهها الإقليمية.
إنشاء ترتيبات تتيح فرض رسوم
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في إحكام السيطرة على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم "عنق الزجاجة" في إمدادات الطاقة العالمية، وتحويل هذا النفوذ إلى مكاسب اقتصادية من خلال إنشاء ترتيبات تتيح فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
أسباب ردود الفعل الإيرانية
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في ظل محاولات من سلطنة عُمان، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للملاحة البحرية، لإيجاد مسارات بديلة وأكثر استقلالية عن النفوذ الإيراني، موضحًا أن هذا الأمر قد يكون أحد أسباب ردود الفعل الإيرانية الأخيرة تجاه حركة الناقلات.
واختتم اللواء أسامة كبير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرارًا في المناوشات المحدودة، في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع بقاء مضيق هرمز في دائرة الاهتمام الدولي باعتباره ممرًا حيويًا لأمن الطاقة العالمي.


