قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جيسي مارش.. من الإخفاقات التدريبية إلى قيادة كندا لكتابة التاريخ في كأس العالم

جيسي مارش.. من الإخفاقات التدريبية إلى قيادة كندا لكتابة التاريخ في كأس العالم
جيسي مارش.. من الإخفاقات التدريبية إلى قيادة كندا لكتابة التاريخ في كأس العالم

 بات اسم المدير الفني للمنتخب الكندي، جيسي مارش، محفورًا في سجلات التاريخ بعدما قاد كندا إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى، ويستعد لمواصلة المشوار عندما يواجه منتخب جنوب أفريقيا، الأحد، في لوس أنجلوس، سعيًا لبلوغ دور الـ16.

ويُعد هذا الإنجاز محطة بارزة في مسيرة المدرب الأمريكي، الذي مر بتجارب صعبة خلال مشواره التدريبي، إذ لم يستمر سوى أقل من عام مديرًا فنيًا لليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما استُبعد من تولي تدريب منتخب الولايات المتحدة، رغم اعتقاده بأنه كان المرشح الأوفر حظًا للمنصب، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبقيادة مارش، نجح المنتخب الكندي في تجاوز دور المجموعات، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على قطر بنتيجة 6-0، ليقترب من تحقيق هدفه المتمثل في تحويل كندا إلى قوة كروية حقيقية.

وكان مارش قد نجح في إبقاء ليدز يونايتد ضمن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الأخيرة من موسم 2022-2023، قبل أن تتم إقالته بعد أشهر قليلة إثر سلسلة من سبع مباريات دون أي انتصار، وهو القرار الذي وصفه لاحقًا بأنه "أحمق".

ومثلت الإقالة انتكاسة للمدرب البالغ من العمر 52 عامًا، قبل أن تلوح له فرصة تدريب منتخب الولايات المتحدة عام 2024، إلا أن الاتحاد الأمريكي فضّل التعاقد مع ماوريسيو بوكيتينو، رغم اقتناع مارش بأن المنصب كان قريبًا منه.

وفي مايو 2024، تولى مارش تدريب المنتخب الكندي، بعد قبوله عرضًا استند إلى وعد بـ"توحيد مجتمع كرة القدم الكندية"، وإعداد المنتخب ليكون منافسًا في كأس العالم 2026.

وقال سكوت فرينش، الصحفي في مجلة "سوكر أميركا"، لهيئة الإذاعة البريطانية، إن تجربة عدم تولي تدريب منتخب الولايات المتحدة لا تزال تؤلم مارش، لكنها تمنحه دافعًا كبيرًا لإثبات نفسه.

ومنذ توليه المهمة، بذل مارش جهودًا كبيرة للتقرب من البيئة الكندية، فسافر إلى تسع مدن خلال عشرة أيام، والتقى الجماهير، كما حرص على بناء علاقات شخصية قوية مع اللاعبين من خلال زيارات فردية ودعوتهم مع عائلاتهم لقضاء عطلات في منزله بإيطاليا.

وبرزت علاقته بلاعب الوسط ليام ميلر، الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي الأمامي أواخر عام 2024، حيث واصل مارش زيارته والاطمئنان عليه خلال فترة العلاج، بل دعاه للإقامة مع أسرته في إيطاليا أثناء إعادة التأهيل. وعاد ميلر لاحقًا إلى الملاعب، وساهم في صعود هال سيتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصبح أحد العناصر المهمة في تشكيلة كندا خلال كأس العالم.

وقال مارش: "تعرفت على جميع اللاعبين، لكن علاقتي بليام أصبحت مميزة للغاية، وأعتقد أنه بات يعتمد علي كثيرًا."

ورغم النجاح، لم تخلُ مسيرة المنتخب الكندي من بعض العقبات، إذ أدت الخسارة أمام سويسرا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات إلى حرمان كندا من صدارة المجموعة، ومن خوض مباراة دور الـ32 على أرضها.

وكشف مارش أنه حاول ممارسة ضغوط نفسية على المنتخب السويسري بإدراج اسم ألفونسو ديفيز ضمن الخيارات قبل المباراة، رغم عدم جاهزية قائد المنتخب للمشاركة، موضحًا أن الهدف كان دفع المنافس للاستعداد لاحتمال وجوده.

وقال: "أردت أن أجعل سويسرا تفكر فيه"، مضيفًا أن المؤتمر الصحفي للمنتخب السويسري تضمن ثلاثة أسئلة عن ديفيز، وهو ما اعتبره دليلًا على نجاح خطته.

ويُعرف مارش بشخصيته الحماسية، إذ احتفل عقب الفوز على قطر بالدوران حول الملعب رافعًا ستة أصابع باتجاه الجماهير الكندية، في تصرف اعتبره البعض مبالغًا فيه، بينما يرى آخرون أنه يعكس شخصيته التحفيزية.

وقال مازحًا: "اللاعبون يعلمون الآن أنهم إما يثقون بي... أو أنهم عالقون معي"، مضيفًا أن العلاقة التي تجمعه بلاعبيه تعكس استعداد الجميع لبذل أقصى ما لديهم، وفخرهم بتمثيل كندا.

واختتم مارش حديثه بالتأكيد على جاهزية المنتخب لمواجهة التحديات المقبلة، قائلًا: "نحن مستعدون لمواجهة جميع التحديات وتقديم أفضل ما لدينا. نعيش من أجل مثل هذه اللحظات التي نتعرض فيها للاختبار ونثبت مدى قوتنا."