قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القبة الحرارية تجتاح أوروبا| حرارة قياسية ووفيات والأسباب مفاجأة

القبة الحرارية تجتاح أوروبا| حرارة قياسية ووفيات والأرصاد توضح الأسباب
القبة الحرارية تجتاح أوروبا| حرارة قياسية ووفيات والأرصاد توضح الأسباب

في الوقت الذي يترقب فيه العالم صيفا استثنائيا بفعل التغيرات المناخية، تعيش عدة دول أوروبية واحدة من أعنف موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، بعدما تجاوزت درجات الحرارة حاجز 44 درجة مئوية في بعض المدن، وسط ارتفاع كبير في نسب الرطوبة زاد من قسوة الأجواء، وأدى إلى تسجيل وفيات في عدد من الدول، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الحديث عن ظاهرة "القبة الحرارية" باعتبارها أحد أخطر الظواهر الجوية التي تضرب القارة العجوز.

ظاهرة "القبة الحرارية"

ومنذ الأسبوع الماضي، تواصل درجات الحرارة ارتفاعها في العديد من دول غرب أوروبا، وعلى رأسها البرتغال وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا، حيث سجلت بعض المناطق درجات حرارة قياسية تخطت 44 درجة مئوية، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، ما ضاعف الإحساس بحرارة الطقس وأثر بشكل مباشر على صحة السكان، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وفي ظل هذه الأوضاع، أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن السبب الرئيسي وراء موجة الحر الحالية هو سيطرة ما يعرف بـ"القبة الحرارية" على طبقات الجو العليا، وهي ظاهرة تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن لفترات طويلة ومنع تجدد الكتل الهوائية، وهو ما يؤدي إلى استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأضافت الهيئة أن القبة الحرارية تزامنت مع ارتفاع نسب الرطوبة بالقرب من سطح الأرض، الأمر الذي زاد من الإحساس بدرجات الحرارة بصورة أكبر من المعدلات الطبيعية، مشيرة إلى أن عددا من الدول الأوروبية تجاوزت فيه درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، من بينها فرنسا وإسبانيا وإنجلترا وألمانيا، وهو ما أسفر عن تسجيل وفيات في بعض هذه الدول، مؤكدة أن موجات الحر الشديدة تعد من أخطر الظواهر الجوية التي تهدد صحة الإنسان.

ومن جانبها، قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن درجات الحرارة المسجلة في غرب أوروبا تتجاوز معدلاتها الطبيعية بما يتراوح بين 10 و15 درجة مئوية، وهو فارق كبير يعكس الطبيعة الاستثنائية للموجة الحالية.

وأضافت غانم- خلال تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن دول غرب أوروبا تتعرض لموجة حر طويلة وغير معتادة، في ظل استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلى جانب ارتفاع نسب الرطوبة، وهو ما يزيد من الشعور بحرارة الطقس ويضاعف من تأثيراتها الصحية.

وأشارت غانم- إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الأجواء يعود إلى تأثير منظومة القبة الحرارية، التي تعمل على تسخين الهواء تحت تأثير الضغط الجوي المرتفع، مع احتجاز الكتل الهوائية الساخنة القادمة من شمال أفريقيا مرورا بالبحر المتوسط، وهو ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترات متواصلة.

وأكدت أن استمرار هذه الظاهرة لعدة أيام يزيد من خطورتها، خاصة مع صعوبة انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، الأمر الذي يرفع من معدلات الإجهاد الحراري ويزيد من المخاطر الصحية على الفئات الأكثر عرضة للتأثر.

حالة الطقس في مصر

وفي المقابل، تشهد مصر أجواءا صيفية حارة ورطبة على مناطق شمال البلاد، بينما تسود أجواء شديدة الحرارة على محافظات جنوب الجمهورية، مع انخفاض نسبي في معدلات الرطوبة بجنوب البلاد، وهو ما يجعل الإحساس بدرجات الحرارة هناك أقل تأثرا بالرطوبة مقارنة بالمناطق الشمالية.

وتؤكد الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن ارتفاع نسب الرطوبة في شمال البلاد يظل العامل الأبرز في زيادة الإحساس بحرارة الطقس، رغم أن درجات الحرارة المسجلة قد تكون أقل من تلك التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، ما يستدعي الالتزام بالإرشادات الوقائية، خاصة خلال فترات الظهيرة، لتجنب التعرض للإجهاد الحراري وضربات الشمس.