قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لهيب السماء يقتحم كأس العالم 2026.. "القبة الحرارية" تضع اللاعبين والجماهير في اختبار قاسٍ

كأس العالم
كأس العالم

لم تعد المنافسة داخل المستطيل الأخضر هي التحدي الوحيد في بطولة كأس العالم 2026، فمع انطلاق الأدوار الإقصائية، فرضت الطبيعة نفسها لاعبا رئيسيا في المشهد إذ تجتاح الولايات المتحدة وكندا موجة حر غير مسبوقة، تقودها ظاهرة مناخية تعرف بـ"القبة الحرارية"، لتجعل الجماهير واللاعبين في مواجهة مباشرة مع درجات حرارة تقترب من 46 درجة مئوية.

القبة الحرارية تشعل الملاعب

تتوقع هيئات الأرصاد الجوية الأمريكية أن تستمر موجة الحر خلال الأيام المقبلة، مع تسجيل مؤشرات حرارة تتراوح بين 40.5 و46 درجة مئوية في عدد من الولايات الواقعة بالغرب الأوسط والساحل الشرقي. 

وتؤثر هذه الظروف على مدن تستضيف مباريات المونديال، من بينها تورونتو، وكانساس سيتي، وفيلادلفيا، وإيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي.

ويؤكد خبراء الطقس أن تأثير الحرارة لن يقتصر على ساعات النهار، بل سيمتد إلى المساء، حيث تحتفظ المدن بالحرارة لفترات طويلة بسبب الضغط الجوي المرتفع الذي يحبس الهواء الساخن والرطوبة.

مباريات تحت حرارة لا ترحم

ومع اقتراب احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها في الرابع من يوليو، تتزامن مباريات كأس العالم مع واحدة من أكثر الفترات حرارة خلال السنوات الأخيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الجماهير واللاعبين.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تشهد مدينة نيويورك أعلى درجات حرارة تُسجل منذ أكثر من عقد، وهو ما قد يؤثر حتى على المباريات التي تُقام بعد غروب الشمس، حيث يبقى الطقس حارا بصورة ملحوظة.

سلامة اللاعبين أولوية

أعادت موجة الحر إلى الواجهة النقاش حول حماية اللاعبين من الإجهاد الحراري، بعدما سبق أن أثارت درجات الحرارة المرتفعة المخاوف خلال بطولات أقيمت في الولايات المتحدة.

ولهذا، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استراحات إلزامية لشرب المياه في كل شوط، بهدف تقليل مخاطر التعرض للإجهاد الحراري، بينما يرى البعض أن هذا الإجراء ضروري للحفاظ على سلامة اللاعبين رغم تأثيره على إيقاع المباريات.

الجماهير في مواجهة الحرارة

القلق لا يقتصر على أرض الملعب، فالجماهير مطالبة أيضًا باتخاذ احتياطات خاصة، مثل الإكثار من شرب المياه، والبقاء في المناطق المظللة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، مع الانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوار والإرهاق.

وفي مدينة تورونتو، فعلت السلطات خطة خاصة للتخفيف من آثار الحرارة بعد صدور تحذيرات رسمية، بينما تتمتع ملاعب مثل أتلانتا ودالاس وهيوستن بأسقف متحركة وأنظمة تكييف متطورة توفر بيئة أكثر أمانا داخل الاستادات، وإن بقي الوصول إليها تحديا تحت أشعة الشمس الحارقة.

وبينما تزداد المنافسة شراسة في طريق المنتخبات نحو اللقب العالمي، يبدو أن معركة أخرى لا تقل صعوبة تدور خارج خطوط الملعب، حيث أصبح التغلب على حرارة الطقس شرطا أساسيا لمواصلة الحلم بالمونديال.