قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

120 دقيقة تصنع الأبطال.. كيف كتب الوقت الإضافي وركلات الترجيح أعظم لحظات كأس العالم؟

كأس العالم
كأس العالم

في بطولة كأس العالم، لا تكفي أحيانا 90 دقيقة لمعرفة هوية المنتصر فعندما تتساوى الأحلام داخل المستطيل الأخضر، تبدأ أكثر فترات المباراة إثارة وتوترا، حيث يتحول الوقت الإضافي وركلات الترجيح إلى مسرح للبطولات والانكسارات، وتكتب قصص لا تنسى في تاريخ اللعبة.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية لمونديال 2026، يعود هذا السيناريو إلى الواجهة من جديد، حيث لا مجال للتعويض أو إصلاح الأخطاء، فالفائز يواصل رحلته نحو المجد، والخاسر يودع البطولة فورا.

نصف ساعة قد تغيّر مصير بطولة كاملة

إذا انتهى الوقت الأصلي بالتعادل، تمتد المواجهة إلى شوطين إضافيين مدة كل منهما 15 دقيقة، وهي فترة تبدو قصيرة في الحسابات الزمنية، لكنها كثيرًا ما قلبت موازين مباريات تاريخية.

وتكشف إحصاءات كأس العالم أن 52 مباراة من أصل 73 امتدت إلى الوقت الإضافي شهدت تغييرا في النتيجة، بنسبة تجاوزت 71%، ما يؤكد أن تلك الدقائق الثلاثين ليست مجرد وقت إضافي، بل فرصة حقيقية لصناعة الفارق.

كأس العالم

ويفسر الخبراء ذلك بتراجع اللياقة البدنية وازدياد المساحات داخل الملعب، وهو ما يمنح الفرق فرصا أكبر لحسم المواجهات في اللحظات الأخيرة.

عندما تصبح ركلات الترجيح الحكم الأخير

ورغم قدرة الوقت الإضافي على حسم العديد من اللقاءات، فإن بعض المباريات ترفض الكشف عن الفائز حتى بعد مرور 120 دقيقة كاملة.

وقبل نسخة 2026، احتكمت 35 مباراة في تاريخ كأس العالم إلى ركلات الترجيح، بعدما بقي التعادل قائما حتى صافرة نهاية الوقت الإضافي، لتصبح ركلات الجزاء الاختبار الأصعب للأعصاب، حيث يفصل بين المجد والحسرة تسديدة واحدة فقط.

ويبقى نهائي مونديال قطر 2022 بين الأرجنتين وفرنسا أحد أشهر الأمثلة، بعدما انتهت المباراة بالتعادل المثير قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح المنتخب الأرجنتيني في واحدة من أعظم النهائيات في تاريخ البطولة.

الهدف الذهبي قانون رحل وبقيت ذكرياته

لفترة قصيرة، شهد كأس العالم تطبيق قاعدة "الهدف الذهبي"، التي كانت تنهي المباراة فور تسجيل أول هدف خلال الوقت الإضافي.

وطبقت هذه القاعدة في نسختي فرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002، لتصنع لحظات لا تزال محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إلغاء العمل بها.

أربعة أهداف لا ينساها التاريخ

شهد مونديال فرنسا 1998 أول هدف ذهبي في تاريخ البطولة، عندما سجل المدافع الفرنسي لوران بلان هدف التأهل أمام باراغواي في الدقيقة 114.

وفي نسخة 2002، أهدى هنري كامارا السنغال انتصارا تاريخيا على السويد، قبل أن يسجل آن جونغ هوان هدفا برأسه منح كوريا الجنوبية فوزا مثيرًا على إيطاليا في مباراة بقيت محل جدل لسنوات.

أما الهدف الذهبي الأخير في تاريخ كأس العالم، فجاء عبر التركي إلهان مانسيز، الذي قاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي على حساب السنغال، لينتهي بذلك فصل استثنائي من قوانين اللعبة.

لوائح واضحة لحسم المواجهات

تنظم لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إجراءات الوقت الإضافي وركلات الترجيح بدقة، إذ يتكون الوقت الإضافي من شوطين مدة كل منهما 15 دقيقة، تسبقهما استراحة قصيرة بعد نهاية الوقت الأصلي، بينما لا توجد راحة بين الشوطين الإضافيين.

وإذا استمر التعادل، تحسم المباراة مباشرة عبر ركلات الترجيح، وفق إجراءات تنظيمية محددة، مع تعديلات حديثة أدخلها "فيفا" على آلية القرعة لضمان مزيد من العدالة بين الفريقين.

الدقائق التي تصنع المجد

ومع دخول منافسات كأس العالم 2026 مراحلها الحاسمة، تزداد احتمالات مشاهدة مواجهات تمتد إلى 120 دقيقة، وربما إلى ركلات الترجيح، حيث تتحول كل دقيقة إضافية إلى اختبار للإرادة، وكل ركلة جزاء إلى لحظة قد تخلد لاعبا أو تمنح منتخبا مكانا في سجل الأبطال.

ففي المونديال، لا تُحسم البطولات دائمًا خلال 90 دقيقة، بل كثيرًا ما تُكتب نهاياتها في أكثر اللحظات توترا وإثارة، عندما يصبح الصمود والشجاعة مفتاح الطريق نحو المجد.