قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحذر من تفاقم ديون فرنسا

فرنسا
فرنسا

أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، اليوم الثلاثاء، أن عبء الديون المرتفع في فرنسا معرض للزيادة بشكل مطرد ما لم تنفذ الحكومة تخفيضات أعمق في الإنفاق العام، وتستأنف إصلاحات نظام التقاعد التي توقفت، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد الضغوط على المالية العامة.

وقالت المنظمة، في تقرير عن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إن الوضع المالي لفرنسا لا يزال يواجه ضغوطًا، مع توقع استمرار العجز عند نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، إلى جانب ارتفاع الدين العام ليقترب من 119% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت أن تحقيق الاستقرار في مستويات الدين خلال السنوات المقبلة يتطلب تنفيذ إجراءات تشديد مالي تراكمية تعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يتجاوز بكثير التدابير التي اتخذتها الحكومة حتى الآن.

وأوضحت المنظمة أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2027، ستضطر الحكومات المقبلة إلى معالجة مستويات الإنفاق العام، التي لا تزال أعلى بكثير من نظيراتها في الدول المماثلة.

وشددت على أن استئناف إصلاح نظام التقاعد، الذي أُقر عام 2023 وينص على رفع سن التقاعد القانوني تدريجيًا إلى 64 عامًا بدلًا من 62 عامًا، يمثل أحد الركائز الأساسية لإعادة المالية العامة إلى مسارها الصحيح، وذلك بعدما تم تعليق تنفيذ الإصلاح العام الماضي إلى ما بعد الانتخابات.

ودعت المنظمة الحكومة الفرنسية إلى استئناف تنفيذ الإصلاح كما كان مخططًا له، وربط سن التقاعد مستقبلًا بمتوسط العمر المتوقع، مشيرة إلى أن عدم تنفيذ هذه التغييرات سيؤدي إلى استمرار الضغوط على المالية العامة نتيجة ارتفاع تكاليف المعاشات والرعاية الصحية، بالتزامن مع زيادة تكلفة الاقتراض بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.

وفي السياق ذاته، توقعت المنظمة تباطؤ نمو الاقتصاد الفرنسي من 0.9% في عام 2025 إلى 0.7% في عام 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 0.8% في عام 2027، مرجعة ذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين السياسي، وارتفاع أسعار الفائدة، والصدمات الخارجية.

وأضافت أن تباطؤ النمو سيجعل خفض العجز أكثر صعوبة، خاصة مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين، بما يحد من المرونة المالية، مؤكدة أنه رغم مساهمة الصادرات وسوق العمل المتماسكة في دعم الاقتصاد، فإن الاستهلاك والاستثمار لا يزالان في وضع هش.