استعرضت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية تقريرها أمام الجلسة العامة للبرلمان العربي، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، متضمناً أبرز الموضوعات التي ناقشتها والتوصيات الصادرة عنها.
وفي مستهل التقرير، هنأت اللجنة النائبة حنان الفتلاوي بمناسبة نيلها ثقة أعضاء البرلمان العربي وانتخابها نائبًا لرئيس البرلمان في مستهل أعمال الجلسة العامة، معربةً عن خالص تمنياتها لها بالتوفيق والسداد في أداء مهامها، ومشيدةً بما تتمتع به من كفاءة وخبرة وقدرة على تحمل المسؤولية.
وعلى صعيد الملفات المالية، ناقشت اللجنة الحساب الختامي للبرلمان العربي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وذلك في ضوء تقرير الهيئة العليا للرقابة المالية ومذكرة الأمانة العامة بشأن الرد على الملاحظات الواردة فيه، وأوصت باعتماد الحساب الختامي.
كما أوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة بإعداد مذكرة تفصيلية بشأن الحسابات المصرفية المفتوحة لدى البنوك، وبيان مبررات استمرارها، إلى جانب إعداد مشروع لائحة لتنظيم إدارة الاحتياطي العام للبرلمان العربي، ووضع ضوابط الصرف الاستثنائي منه.
وأكدت على أهمية الاستعانة بخبير اكتواري لتقييم المركز المالي لصندوق نهاية الخدمة ومدى كفاية موارده، فضلاً عن إعادة النظر في برنامج المهمات والزيارات حتى نهاية العام في ضوء الموارد المالية المتاحة، وإعداد مذكرة تفصيلية بشأن الأرصدة غير المسواة المتعلقة برسوم الدورات التدريبية وحسابات الدائنين.
وأشار التقرير إلى أن أحد أعضاء اللجنة تقدم خلال المناقشات بمقترح يقضي بإلزام الأمانة العامة بإعداد مذكرة تفصيلية حول الأرصدة غير المسواة، تتضمن أسباب عدم تسويتها، والإجراءات المتخذة أو المقترحة لمعالجتها، والجدول الزمني اللازم لاستكمال التسوية، على أن تُعرض على اللجنة في اجتماعها المقبل.
الحسابات المصرفية المفتوحة لدى البنوك
ورغم موافقة اللجنة على المقترح، فقد أُشير إلى عدم إدراجه في الصيغة النهائية للتقرير، مع المطالبة باستدراك ذلك وإضافته بما يتوافق مع ما أقرته اللجنة.
كما ناقشت اللجنة الموقف المالي للبرلمان العربي حتى 31 مارس 2026، وفقاً لأحكام النظام المالي، مثمنةً قيام الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بسداد مساهمتها في موازنة البرلمان العربي لعام 2026، وداعيةً بقية الدول الأعضاء إلى سرعة الوفاء بالتزاماتها المالية، بما يضمن استمرار البرلمان في أداء مهامه بكفاءة.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، استعرضت اللجنة مشروع الدليل البرلماني العربي في هذا المجال، باعتباره مرجعاً معرفياً وتطبيقياً يعزز قدرات البرلمانيين العرب في مواكبة التطورات التقنية، ويسهم في دعم أدوارهم التشريعية والرقابية.
وأوصت اللجنة بالموافقة المبدئية على مشروع الدليل، على أن يصدر في سلسلة من الأجزاء المتخصصة، مع تكليف الأمانة العامة باستكمال مراجعته النهائية وإخراجه الفني تمهيداً لاعتماده، إلى جانب إعداد آلية لتحديثه بشكل دوري لمواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أشادت اللجنة بالعرض الذي قدمه معالي النائب الدكتور فيصل الدلال حول تجربة مملكة البحرين في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن ما تضمنه العرض من رؤى ومقترحات سيؤخذ في الاعتبار عند استكمال إعداد الدليل البرلماني العربي، ومثمّنةً في الوقت ذاته جهود الأمانة العامة في إعداد المشروع.




