شنّ الإعلامي نشأت الديهي، هجومًا حادًا على ما وصفه بحملات التشكيك التي تستهدف رموز مصر التاريخية والفنية، وذلك تعليقًا على الجدل الذي أثير بشأن ما كتبه محمد الصباغ، المسؤول السابق بمؤسسة روز اليوسف، عن كوكب الشرق أم كلثوم.
وقال "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، إن تكرار الهجوم على الشخصيات الوطنية يرسخ صورة ذهنية سلبية عن رموز مصر، مضيفًا "ليس لنا حول ولا قوة، في النهاية يتراكم لدى الناس انطباع سلبي عن رموزنا".
وأكد أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة، بل يراه "خطة ممنهجة لضرب مصر في أعز ما تملك، وهي قوتها الناعمة"، داعيًا إلى الحفاظ على القامات الفكرية والفنية والتاريخية التي تمثل جزءًا من الهوية المصرية.
وأشار إلى أن حملات التشكيك لم تتوقف عند أم كلثوم، وإنما امتدت إلى عدد من الشخصيات التاريخية والعلمية، قائلًا إن البعض تحدث عن سعد زغلول، كما تعرض العالم الراحل أحمد زويل لانتقادات، وأثير الجدل حول شخصيات مثل أحمد عرابي وصلاح الدين الأيوبي، متسائلًا: "هو إحنا معندناش ضابط أخلاقي ورابط قانوني وحد يراجع التشكيك في كل رموزنا؟".
وفي تعليقه على أزمة أم كلثوم، قال الديهي إن كوكب الشرق تمثل أحد أهم رموز الفن المصري والعربي، مؤكدًا أن رحيلها لم يمنع استمرار تأثيرها في وجدان الملايين، وأضاف: "أم كلثوم هرم من أهرامات مصر، ماتت لكن أغانيها وكلماتها ما زالت باقية في قلوب وعقول الناس، وكانت عندما تتحرك تتحرك معها قلوب الجماهير".
كما أبدى استغرابه من استهداف رموز فنية ووطنية بارزة، قائلًا: "عايزين نهد أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم"، متسائلًا عن جدوى الطعن في شخصيات صنعت تاريخ مصر، مثل أم كلثوم، والرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس الراحل أنور السادات، والسيدة جيهان السادات.
الحفاظ على رموز مصر التاريخية والفنية مسؤولية وطنية
ولفت إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعى محمد الصباغ على خلفية ما نُسب إليه من تصريحات وكتابات أثارت جدلًا واسعًا بشأن أم كلثوم، معتبرًا أن الحفاظ على رموز مصر التاريخية والفنية مسؤولية وطنية تتطلب قدرًا من الوعي والالتزام.

