يشهد الساحل الشمالي ومدينة العلمين طفرة سياحية غير مسبوقة خلال موسم الصيف الحالي، مدفوعين بزيادة ملحوظة في أعداد السائحين العرب، خاصة من دول الخليج.

اختيارات السائح الخليجي
فبعد سنوات كانت فيها الوجهات الأوروبية تتصدر اختيارات السائح الخليجي، نجح الساحل الشمالي في فرض نفسه كوجهة سياحية وترفيهية تنافسية بفضل التطور الكبير في البنية التحتية، وتنوع الفعاليات والمهرجانات، وتوسع حركة الطيران المباشر إلى مطار العلمين.
معدلات الإشغال الفندقي
وانعكست هذه المتغيرات بصورة مباشرة على معدلات الإشغال الفندقي، التي سجلت قفزات لافتة، لتؤكد أن المنطقة باتت واحدة من أبرز المقاصد السياحية العربية خلال السنوات الأخيرة.

الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل
وأكد هشام إدريس، عضو غرفة شركات السياحة والمتخصص في السياحة العربية، أن المؤشرات الحالية تعكس نموًا قويًا في الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي ومدينة العلمين، لا سيما من دول الخليج، بالتزامن مع انطلاق الموسم الصيفي وارتفاع معدلات الإقبال على المنطقة.
وأوضح إدريس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذا النمو تدعمه زيادة ملحوظة في حركة الطيران المباشر إلى مطار العلمين، حيث بدأت شركة «فلاي ناس» السعودية تشغيل رحلاتها مبكرًا هذا العام، فيما تواصل البحرين تسيير رحلتين أسبوعيًا، إلى جانب انطلاق رحلات قادمة من دبي، مع استعداد شركات طيران سعودية أخرى و«الاتحاد للطيران» لإضافة رحلات جديدة خلال الأيام المقبلة، رغم التحديات والظروف الإقليمية الراهنة.

مستوى البنية التحتية والخدمات السياحية
وأشار إلى أن السائح الخليجي، وخاصة من أصحاب الإنفاق المرتفع، كان يفضل في السابق قضاء عطلاته في وجهات أوروبية شهيرة مثل ماربيا وسانتوريني وميكونوس، إلا أن الساحل الشمالي نجح خلال السنوات الأخيرة في تغيير هذه المعادلة، مستفيدًا من الطفرة الكبيرة التي شهدتها المنطقة على مستوى البنية التحتية والخدمات السياحية والترفيهية.

وأضاف أن الفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها مهرجان العلمين، إلى جانب تطور أنماط الترفيه والسياحة الليلية، أسهمت في تعزيز جاذبية الساحل الشمالي، وجعلته منافسًا قويًا على خريطة السياحة العربية.
وكشف إدريس أن نسبة النزلاء الخليجيين في فنادق الساحل الشمالي ارتفعت بشكل كبير، بعدما كانت تقل عن 10% قبل جائحة كورونا، لتصل حاليًا إلى ما بين 40 و50%، وهو ما يعكس تحولًا لافتًا في خريطة السياحة العربية الوافدة إلى مصر، ويؤكد المكانة المتنامية التي بات يتمتع بها الساحل الشمالي كوجهة مفضلة للسائح الخليجي.



