قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نائب ترامب: المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد.. وواشنطن تفاوض من موقع قوة

جي دي فانس
جي دي فانس

أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تقدمًا إيجابيًا، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية ستمنح المسار الدبلوماسي الفرصة الكاملة لتحقيق أهدافه، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة إذا عادت طهران إلى تطوير برنامجها النووي العسكري أو هددت أمن دول المنطقة.

وقال فانس إن المباحثات مع إيران "تسير بشكل جيد"، موضحًا أن الإدارة الأمريكية حددت أهدافًا واضحة للمفاوضات، وأن نجاحها يعتمد بدرجة كبيرة على استعداد الجانب الإيراني للالتزام بالتفاهمات المطلوبة. 

وأضاف أن واشنطن لا تزال ترى أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأفضل، لكنه شدد على أن نجاح هذا المسار يتوقف على القرارات التي ستتخذها طهران خلال المرحلة المقبلة.

وجدد نائب الرئيس الأمريكي التأكيد على أن الرئيس دونالد ترامب لم يتراجع عن هدفه الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الهدف يمثل أحد الثوابت الرئيسية في السياسة الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن عدم قدرة إيران على تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

وأشار فانس إلى أن الولايات المتحدة دخلت المفاوضات الحالية "من موقع قوة"، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية لن تكرر، على حد وصفه، الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن في ملفات دولية سابقة، وفي مقدمتها التجربة في أفغانستان، مؤكدًا أن القوة العسكرية والردع يشكلان عنصرًا داعمًا للمسار الدبلوماسي وليس بديلًا عنه.

وفي رسالة حملت تحذيرًا واضحًا لطهران، قال نائب الرئيس الأمريكي إن الرئيس يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع إيران إذا عادت إلى تطوير برنامجها النووي أو استأنفت تهديد جيرانها أو استهدفت المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة. وأوضح أن هذه الخيارات تشمل أدوات سياسية واقتصادية وعسكرية، دون أن يخوض في تفاصيلها.

وأضاف فانس أن الولايات المتحدة استخدمت القوة العسكرية عندما استهدفت إيران السفن، في إشارة إلى الضربات الأمريكية التي نُفذت خلال التصعيد الأخير، معتبرًا أن تلك العمليات جاءت لحماية حرية الملاحة وردع أي تهديد للممرات البحرية الدولية، وأنها وجهت رسالة واضحة بشأن استعداد واشنطن للدفاع عن مصالحها وشركائها.

كما انتقد فانس الأصوات المعارضة للمفاوضات الحالية مع إيران، قائلاً إن بعض منتقدي الحوار كانوا من الداعمين له في مراحل سابقة، معتبرًا أن موقف الإدارة الأمريكية يستند إلى مبدأ الجمع بين الردع العسكري والانخراط الدبلوماسي، وليس إلى التراجع عن استخدام القوة عند الضرورة.

وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران زخمًا متزايدًا، وسط جهود إقليمية ودولية لتثبيت التهدئة بعد أسابيع من التوتر العسكري في الخليج والشرق الأوسط. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هدفها يتمثل في منع التصعيد، وضمان أمن الملاحة الدولية، والتوصل إلى تفاهم يحد من البرنامج النووي الإيراني، مع الاحتفاظ بحق الرد إذا تعرضت المصالح الأمريكية أو حلفاؤها لأي تهديد.

وتعكس تصريحات فانس ملامح الاستراتيجية الأمريكية الحالية، التي تقوم على المزج بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية، في محاولة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي والإقليمي، مع التأكيد أن نجاح المفاوضات سيظل مرهونًا بمدى التزام طهران بالشروط التي تطرحها واشنطن خلال جولات التفاوض المقبلة.