قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| بيان المقصود من زواج المسيار وحكمه في الشرع.. متى يكون هجر الزوج أو الزوجة محرّمًا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي وضحت حكمها دار الإفتاء المصرية والتي كان من أبرزها ما هو زواج المسيار وما حكمه في الشرع؟ متى يكون هجر الزوج أو الزوجة محرّمًا وغيرها من الفتاوى التي تتصدر اهتمام الناس وفي السطور التالية نتعرف على التفاصيل.

حكم هجر أحد الزوجين للآخر ومتى يكون جائزًا أو محرمًا؟ 

أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن حكم هجر أحد الزوجين للآخر، ومتى يكون هذا الهجر جائزًا أو محرمًا في الشريعة الإسلامية.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح لها، أن الأصل في العلاقة بين الزوجين هو المودة والرحمة، وأن الهجر لا يُلجأ إليه ابتداءً، إذ لا يجوز أن يهجر الزوج زوجته أو تهجر الزوجة زوجها دون سبب معتبر. ومع ذلك، قد يُباح الهجر كوسيلة علاجية في حالات محددة، خاصة إذا كان الهدف منه الإصلاح وتقويم السلوك.

هجر الزوجة في القرآن

واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، حيث يبدأ الأمر بالنصح والإرشاد، ثم يُلجأ إلى الهجر في المضجع إذا لم يتحقق الإصلاح.

وأضافت أن الزوج إذا سلك هذا التدرج، وكان قائمًا بواجباته من نفقة ورعاية، ثم لجأ إلى الهجر كوسيلة للإصلاح بعد تعذر النصح، فلا إثم عليه، بشرط أن يكون ذلك في إطار الضوابط الشرعية، لا تعسفًا أو دون سبب.

وفي المقابل، أشارت إلى أن هجر الزوجة لزوجها دون عذر شرعي يُعد إثمًا، خاصة إذا كان الامتناع عن العلاقة الزوجية بغير مسوغ معتبر، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح»، مؤكدة أن الأعذار المعتبرة تشمل الحالات الشرعية كفترة الحيض، أو الأعذار المرضية والنفسية الحقيقية.

وبيّنت أن الخلاف قد ينشأ أحيانًا حول تقدير هذه الأعذار، وهو ما يتطلب التفاهم بين الزوجين، أو اللجوء إلى أهل الحكمة من الأسرة، مؤكدة أن ادعاء النشوز ليس من حق الزوج وحده، بل هو أمر يُفصل فيه القضاء بعد التحقق، منعًا للظلم أو التعسف في استخدام هذا الوصف.

تعريف زواج المسيار وحكمه في الشريعة الإسلامية

كما أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن تعريف زواج المسيار وحكمه في الشريعة الإسلامية، وما إذا كان يعد زواجًا صحيحًا من الناحية الشرعية.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية له أركان وشروط محددة، إذا توافرت صح العقد وكان صحيحًا، ومن هذه الأركان: الإيجاب والقبول، ووجود الولي، وحضور الشهود، والتأكد من رضا الطرفين، وألا تكون المرأة محرمة على الرجل، وأن تكون بالغة عاقلة رشيدة. فإذا استوفت هذه الشروط، انعقد الزواج صحيحًا وترتبت عليه آثاره الشرعية.

وأضافت أن من أهم الآثار المترتبة على عقد الزواج الصحيح: النفقة، وحق المبيت، وما يتصل بهما من مسكن ومأكل ومشرب وعلاج، إلى جانب متطلبات الزينة في حدود المعروف. وأشارت إلى أن ما يُعرف بزواج المسيار يمكن التعبير عنه بأنه تنازل الزوجة عن بعض هذه الحقوق أو الآثار المترتبة على الزواج، كأن تتنازل عن حقها في النفقة أو المبيت، بشرط أن يتم ذلك برضاها الكامل وإرادتها الحرة.

وأكدت أن هناك حقوقًا لا يجوز للزوجة التنازل عنها، مثل المهر، إذ هو حق ثابت لها شرعًا، ولو أسقطته وجب لها مهر المثل، بينما يجوز لها التنازل عن بعض الحقوق الأخرى كالمسكن أو جزء من النفقة، إذا ارتضت ذلك. وضربت مثالًا بأن تكون للزوجة مسكن خاص بها وتقبل الإقامة فيه بدلًا من أن يوفر الزوج مسكنًا، أو أن تقبل بوجود الزوج معها في أيام محددة بسبب طبيعة عمله، وهو ما يدخل في نطاق التنازل الجائز شرعًا.

وشددت على أن هذا النوع من الزواج يظل صحيحًا متى استوفى أركانه وشروطه، وأن التنازل عن بعض الحقوق لا يؤثر على صحة العقد، طالما تم برضا الزوجة ودون إكراه، وفي إطار ما أباحه الشرع الشريف.

حكم استخدام الفتاة للعطر في وجود خاطبها

وفي الختام، أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن حكم استخدام الفتاة للعطر في وجود خاطبها، وما الضوابط الشرعية الحاكمة لذلك.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن استخدام العطور بالنسبة للفتاة في أصله أمر جائز، إذ إن المرأة مفطورة على حب الزينة والنظافة والتجمل، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، كما أن الإسلام دعا إلى النظافة والجمال، لقوله ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال»، وقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.

وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن جواز استخدام العطر مقيد بعدة ضوابط، أهمها ألا يكون العطر ذا رائحة نفاذة، وألا يكون مثيرًا للشهوات والغرائز، فضلًا عن ضرورة مراعاة النية في الاستخدام، بحيث يكون القصد هو التطيب ودفع الروائح الكريهة وحسن التزين، لا لفت الأنظار أو إثارة الانتباه.

وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن النية قد تُحوّل الفعل المباح إلى محرم إذا اقترنت بقصد غير مشروع، مشددة على أن الخاطب يُعد أجنبيًا عن مخطوبته، لعدم وجود عقد زواج بينهما، وبالتالي يُعامل معاملة الرجال الأجانب، فيحرم ما يحرم أمامهم، ويجوز ما يجوز في حدود الضوابط الشرعية.