قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. هل تصح الصلاة خلف إمام يدخن السجائر .. وما حكم إعطاء الزوجة أهلها الفقراء من تبرعات زوجها دون علمه .. وهل موت الفجأة سوء خاتمة؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان 

هل تصح الصلاة خلف إمام يدخن السجائر والشيشة ؟

هل يجوز للزوجة إعطاء أهلها الفقراء من تبرعات زوجها دون علمه؟

هل موت الفجأة من علامات سوء الخاتمة؟

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي وضحت حكمها دار الإفتاء المصرية والتي كان من أبرزها  حكم الصلاة خلف إمام مدخن وهل يحق للزوجة إعطاء اهلها الفقراء من تبرعات زوجها دون علمه ؟.. وغيرها من الفتاوى التي تتصدر اهتمام الناس وفي السطور التالية نتعرف على التفاصيل.

حكم الصلاة خلف إمام يدخن السجائر

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم الصلاة خلف إمام يدخن السجائر، حيث أوضح عدد من أمناء الفتوى الرأي الشرعي في هذه المسألة، مؤكدين أن التدخين رغم كونه أمرًا مرفوضًا شرعًا لما يسببه من أضرار، إلا أنه لا يؤثر على صحة الصلاة خلف من يفعله.

وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الصلاة خلف الإمام المدخن جائزة، موضحًا أن التدخين ليس في حكم شرب الخمر الذي يُبطل الاقتداء بالإمام، مشيرًا إلى وجود اختلاف فقهي حول حكم التدخين، حيث يرى فريق من العلماء تحريمه وهو الرأي المعتمد لدى دار الإفتاء، بينما يذهب آخرون إلى كراهته، مؤكدًا أنه لا ينبغي التشدد في الحكم على الناس أو تحميلهم إثمًا في مسائل خلافية.

ومن جانبه، أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية، أن الصلاة خلف الإمام الذي يدخن صحيحة إذا كان مستوفيًا لشروط الإمامة، مثل كونه الأجدر بالإمامة من حيث إتقان تلاوة القرآن وحسن الأداء، إلى جانب موافقة إدارة المسجد عليه، لافتًا إلى أن التدخين ثبتت أضراره طبيًا، ما يجعله داخلًا في دائرة المحرمات من حيث الإضرار بالنفس.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية نهت عن كل ما يضر بالإنسان، سواء كان ضررًا ماديًا أو معنويًا، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أن الله سبحانه وتعالى أحل الطيبات وحرّم الخبائث، كما نهى عن إلقاء النفس إلى التهلكة، فضلًا عن القاعدة النبوية التي تقضي بأنه "لا ضرر ولا ضرار".

شروط صحة الإمامة

وفي السياق ذاته، أوضح الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى، أن هناك ضوابط أساسية ينبغي توافرها في الإمام، أهمها إتقان قراءة القرآن دون أخطاء تُغيّر المعنى، وأن يكون على دراية بأحكام الصلاة، إلى جانب سلامته من الأعذار التي قد تؤثر على أدائه، مثل الأعذار المرضية، مع التأكيد على جواز إمامة الصبي المميز إذا كان حافظًا للقرآن وقادرًا على أداء الصلاة بشكل صحيح.

وأكدت دار الإفتاء في ختام توضيحها أن العبرة في صحة الاقتداء بالإمام ليست بخلوه من الذنوب، وإنما بمدى استيفائه لشروط الإمامة وصحة صلاته، مشددة على ضرورة الجمع بين الالتزام بالأحكام الشرعية والتحلي بالحكمة في التعامل مع الخلافات الفقهية.

حكم التصرف في أموال التبرعات دون علم صاحبها

أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، حكم التصرف في أموال التبرعات دون علم صاحبها، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول قيام زوجة بتوزيع أموال أعطاها لها زوجها على المحتاجين، ورغبتها في إعطاء جزء منها لأهلها دون إخباره.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه الحالة تُعد من باب "الوكالة"، حيث يقوم الشخص بتفويض غيره في التصرف في ماله وتوزيعه على المستحقين، وهو أمر جائز شرعًا في الأموال التي تقبل النيابة مثل الزكاة والصدقات.

وبيّنت الإفتاء أن الحكم يختلف بحسب طبيعة هذا التفويض، فإذا كان الزوج قد أعطى زوجته المال وترك لها حرية توزيعه على المحتاجين دون تحديد أشخاص أو جهات معينة، فيجوز لها في هذه الحالة أن تعطي أهلها إذا كانوا من المستحقين، سواء كان المال زكاة أو صدقة، ولا حرج عليها في ذلك، كما لا يلزمها إخباره بما فعلت طالما لم يسألها.

أما إذا كان الزوج قد حدد جهات أو أشخاصًا بعينهم لتوزيع المال عليهم، فلا يجوز للزوجة مخالفة هذا التحديد، ويلزمها الالتزام بما تم الاتفاق عليه، ولا يجوز لها إعطاء المال لغير من تم تحديدهم إلا بعد الحصول على إذن صريح منه.

وشددت دار الإفتاء على أن الالتزام بشروط الموكل واجب شرعًا، مستندة إلى القاعدة الفقهية التي تقضي بأن "المسلمون عند شروطهم"، مؤكدة أن الوكيل لا يجوز له التصرف خارج حدود ما أُذن له به.

هل موت الفجأة من علامات سوء الخاتمة؟

وفي البداية، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن موت الفجأة ليس دليلا على علامات سوء الخاتمة كما يظن البعض، مؤكدا أنه بمثابة تنبيه لمن هم على قيد الحياة، معلقا "هذا تنبيه لكل إنسان حي وتذكير لمن ينسى بأن هناك من مات بـ موت الفجأة".

وأوضح الدكتور علي جمعة، خلال تصريح سابقة له، أن الحكمة من موت الفجأة هو لتنبيه الذين على قيد الحياة وليس للانتقام من الميت.

وفي السياق أيضا، أكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى في دار الإفتاء، موت الفجأة لا يكون مذمومًا إذا جاء للمؤمن التقي، مشيرًا إلى انغماس الإنسان في الملذات والمعاصي فيأتيه الموت وهو في هذه الحالة ففي هذا الوضع يكون قد مات "موت الغفلة".

وبيّن أمين الفتوى في دار الإفتاء، الفرق بين موت الفجأة وموت الغفلة، قائلا إن هناك فرقًا بين موت الغفلة وموت الفجأة، فإذا كان صاحب موت الفجأة في حالة من الغفلة فهو موت غفلة، وإن كان قلبه حاضرا مع الله سبحانه وتعالى فحين يموت فجأة لا يكون موته غفلة.

وأكد أمين الفتوى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذ من "فُجاءة النقمة"، والنقمة هي أثر غضب الله المفاجئ الذي من أمثلته موت الغفلة، فموت الفجأة حين يأتي على صاحبه غفلة يكون نقمة، لكن أحيانا يموت المرء وهو يصلي أو يموت آخر وهو يسعى للرزق وطلب الحلال فهي موت فجأة لكنها تدل على حسن الختام.