قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة جديدة داخل العائلة المالكة.. قصر باكنغهام يرفض استضافة الأمير هاري

الأمير هاري وزوجته
الأمير هاري وزوجته

عاد التوتر ليخيم مجددًا على العلاقة بين الأمير هاري والعائلة المالكة البريطانية، بعدما تحول ترتيبه لزيارة المملكة المتحدة إلى أزمة جديدة بين الطرفين، إثر إعلان قصر باكنغهام أن دوق ساسكس لن يقيم في أحد المقرات الملكية خلال زيارته المرتقبة، رغم تأكيد فريقه أنه كان قد قبل بالفعل دعوة للإقامة داخل القصر. 

ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه بريطانيا لاستقبال الأمير هاري للمشاركة في عدد من الفعاليات الخيرية، وسط استمرار الخلافات المتعلقة بتوفير الحماية الأمنية له ولأسرته، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية. 

ومن المقرر أن يزور الأمير هاري لندن ومدينة برمنغهام للمشاركة في سلسلة من الأنشطة الخيرية، من بينها فعاليات مرتبطة بألعاب "إنفيكتوس" المخصصة لدعم العسكريين والمحاربين القدامى المصابين. إلا أن الاستعدادات للزيارة طغت عليها الخلافات، خاصة بعد إعلان المتحدث باسم الأمير أن زوجته ميغان ماركل وطفليهما لن يرافقوه في زيارته إلى لندن، مع احتمال انضمامهم إليه لاحقًا خلال وجوده في برمنغهام.

وبدأت الأزمة صباح الاثنين عندما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن متحدث باسم الأمير هاري تأكيده أن الدوق قبل دعوة من الملك للإقامة في قصر باكنغهام أثناء الزيارة. لكن بعد دقائق قليلة فقط، عاد القصر لينفي هذه الرواية، مؤكدًا أن الإقامة داخل أحد المقرات الملكية لم تعد مطروحة، الأمر الذي فجّر خلافًا إعلاميًا جديدًا بين الجانبين.

روايتان متناقضتان

وأكد المتحدث باسم الأمير هاري أن عرض الإقامة الذي قدمه الملك تم سحبه "في اللحظة الأخيرة"، مع الإشارة إلى أن السبب الذي أبلغ به فريق الأمير يتعلق بالحكم القضائي المنتظر صدوره غدا الثلاثاء في القضية التي رفعها هاري وعدد من الشخصيات العامة ضد شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز"، المالكة لصحيفة "ديلي ميل". 

ووصف المتحدث القرار بأنه "مخيب للآمال"، مشيرًا إلى أن القصر كان على علم بموعد صدور الحكم منذ عدة أيام، وهو ما يثير التساؤلات حول سبب سحب الدعوة بعد قبولها رسميًا.

في المقابل، نقلت وكالة "بي إيه ميديا" عن مصادر مطلعة أن الأمير هاري كان قد رفض في البداية عرض الإقامة نيابة عن نفسه وزوجته وطفليهما، قبل أن يغيّر موقفه في وقت لاحق ويطلب الإقامة بمفرده. وأضافت المصادر أن التغيير المتأخر في القرار جعل القصر غير قادر على توفير الترتيبات اللوجستية اللازمة لاستضافته، سواء من حيث الطواقم العاملة أو الإجراءات التنظيمية الخاصة باستقبال أحد أفراد العائلة المالكة.

وأوضح قصر باكنغهام أن استضافة أي فرد من الأسرة المالكة داخل أحد المقرات الرسمية تتطلب مهلة زمنية كافية لتجهيز أماكن الإقامة وتأمين الخدمات اللازمة، مؤكدًا أن توفير هذه الترتيبات لم يعد ممكنًا بسبب ضيق الوقت.

الأمن والقضاء يزيدان التوتر

وتأتي هذه الأزمة في ظل نزاع مستمر بين الأمير هاري والحكومة البريطانية بشأن مستوى الحماية الأمنية المخصصة له ولأفراد أسرته أثناء وجودهم في المملكة المتحدة، وهو الملف الذي ظل أحد أبرز أسباب التوتر بينه وبين المؤسسات الرسمية منذ تخليه عن مهامه الملكية وانتقاله للإقامة في الولايات المتحدة.

ووفقًا لفريق الأمير، فإن قرار عدم توفير الحماية الأمنية الكاملة لعائلته دفعه خلال الأيام الماضية إلى ترتيب إجراءات أمنية خاصة على نفقته، وهو ما أدى إلى تأخره في تأكيد قبول عرض الإقامة داخل القصر. وبعد الانتهاء من هذه الترتيبات، أبلغ القصر رسميًا بموافقته على الإقامة، إلا أنه فوجئ بسحب الدعوة في اللحظات الأخيرة.

ويضيف هذا الخلاف فصلًا جديدًا إلى سلسلة الأزمات التي شابت علاقة الأمير هاري بالعائلة المالكة خلال السنوات الأخيرة، والتي بدأت بعد قراره وزوجته ميغان التخلي عن واجباتهما الملكية، ثم تصاعدت مع المقابلات التلفزيونية والكتاب الذي أصدره هاري، فضلًا عن النزاعات القضائية التي يخوضها ضد عدد من المؤسسات الإعلامية البريطانية.

ومن المنتظر أن يصدر، الثلاثاء، الحكم في القضية التي رفعها الأمير هاري وعدد من الشخصيات العامة ضد شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز"، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باتهامات تتعلق بممارسات صحفية غير قانونية. ويرى مراقبون أن تزامن هذه القضية مع زيارة الأمير إلى بريطانيا، والخلاف حول إقامته داخل أحد المقرات الملكية، يعكس استمرار العلاقة المعقدة بين دوق ساسكس والمؤسسة الملكية، ويؤكد أن محاولات تهدئة الأجواء بين الطرفين لا تزال تواجه عقبات جديدة مع كل زيارة يقوم بها هاري إلى بلاده.