توافقت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، مع وزارة الأوقاف على أن إيجار أراضي الأوقاف هذا العام سيتم تحصيله بناء على قيم الإصلاح الزراعي.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم، أثناء مناقشة موضوعات طلبات الإحاطة المقدمة من النواب: هشام الحصري محمد النبوى، ياسر منصور، لطفى شحاته، صابر عبد القوى، عماد الغنيمي، خالد عبد الجواد، حسين غيتة، بشأن قيام هيئة الأوقاف المصرية بزيادة قيمة الإيجارات الخاصة بالأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، مع عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، فضلاً عن التعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين، وطلبات الإحاطة المقدمة من النواب: ياسر عرفة، عبد الباقى تركيا، محمد الدامي، بشأن الزيادات غير المسبوقة في إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية.
ضرورة تخفيض القيمة الإيجارية
شارك في الاجتماع خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، وممثلي وزارة الأوقاف والإصلاح الزراعي.
وطالب النواب، خلال المناقشات بضرورة تخفيض القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف لأن القيمة الجديدة التي أعلنتها الهيئة مرتفعة جدا بما يشكل معاناة وأعباء كبيرة على صغار المزارعين والبسطاء، مطالبين بالتدرج في الزيادة ومراعاة البعد الاجتماعي.
وفي هذا الصدد أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أهمية مراعاة هؤلاء المزارعين وتشجيعهم على الإنتاج، وفي الوقت ذاته أهمية الحفاظ على الوقف.
الحل هو نظام حق الانتفاع
وقال: نريد حل متكامل، أرض الوقف لا يمكن أن تملك، هى ملك لله، ما يمكن التصرف فيه هو ثمرة هذه الأرض، والحل هو نظام حق الانتفاع، كما أن الاستبدال في الوقف هو استبدال عين بعين، بالتالي الاستبدال تحقيق مصلحة الفقير وتحقيق شرط الواقف بصورة أخرى يمكن أن تقوم مكان الواقف لمصلحة الواقف، فبقاء الوقف جزء من الحفاظ على مصالح الفقراء والبسطاء وارتفاع عوائد الوقف لمصلحة المزارع.
وأوضح أنه في ضوء طلبات الإحاطة وشكاوى المواطنين فهناك أسعار عالية في عدد من المحافظات، متسائلًا: هذه القيم مرتفعة، لماذا لم تتدرج وزارة الأوقاف في القيم؟، ولماذا تأخر نظام الاستبدال حتى الآن؟، واستكمل: "المزارعون من أكثر الفئات إحساساً بالمظلومية، فيجب ألا نزود مخاوفهم".
وطالب بحصر من يؤجر من الباطن وأن يتم محاسبتهم، وكذلك لو كان هناك أخطاء من موظف يتم محاسبته، لافتاً إلى أن اللجنة تستهدف تطبيق القانون، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية.
التمويل للأراضي الزراعية
وقال النائب: من الممكن أن ندخل قطاعات كثيرة في الدولة في التمويل للأراضي الزراعية وندخل القطاع الخاص كحلول ابتكارية الأراضي مع التركيز على الأكثر إنتاجا وتصديرا.
وأكد أن هناك حاجة لتثقيف المزارع وتنشئة الفلاح، مطالبا بتعديل قانون التعاونيات الزراعية للقيام بدورها في دعم الفلاح وحل مشكلاته.
ودعا الدكتور عمرو الورداني، وزارة الأوقاف أن تتبنى نفس الوجهة التي تبنتها هيئة الإصلاح الزراعي في التدرج في الزيادة وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية والتيسير على المزارعين، وشدد على ضرورة عدم التعامل مع المزارعين والفلاحين بمنطق التربح منهم.
وأوضح ممثل هيئة الإصلاح الزراعي، أن زيادة القيمة الإيجارية لأراضي الإصلاح الزراعي تمت بالتدريج، قائلا: الزيادة تدريجية طبقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وانتهت الزيادة إلى أن وصلت إلى 10 آلاف جنيه في 2024/2025، حتى انتهاء السنة الزراعية في نهاية أكتوبر 2025، والزيادة بدأت تدريجية من 2021 من 2500 جنيه حتى وصلت إلى 10 آلاف جنيه، وطلبنا من بعد شهر نوفمبر 2025 في السنة الزراعية الجديدة 2025/2026 تطبيق سعر المثل، ونتعامل حاليا بقيمة أقل من قيمة السوق.
وأكد رئيس اللجنة والأعضاء على ضرورة التعامل بنفس تجربة هيئة الإصلاح الزراعي بالتدرج في الزيادة وتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في التسيير على المواطنين.
وأوصت لجنة الشئون الدينية والأوقاف برئاسة الدكتور عمرو الورداني، بمراعاة تجربة هيئة الإصلاح الزراعي، وألا تخرج وزارة الأوقاف عن معايير الإصلاح الزراعي، وأن يكون التقييم والتعامل مع كل حالة بحالة فيما يستقبل من حالات الإيجار وبشكل متدرج وفقاً لمعيار الشرائح، وألا تزيد القيم إلا بالقيم التي حددتها في الدولة من جانب الخبير وفقا لوزارة الزراعة
وشددت اللجنة على ألا ترتفع قيمة الإيجارات لأراضي الأوقاف عن قيم الإصلاح الزراعي، فيما يستقبل من الأراضي المؤجرة ويتم رفع القيم بشكل متدرج.
وقال رئيس اللجنة: يجب أن يتم تقييم الأراضي حالة بحالة فلا تكون كلها بنفس القيمة ولكن حسب الشريحة، فليس من العدل كل الأراضي قيمة واحدة.
وقال رئيس اللجنة: هناك إجراءات اتخذتها الوزارة تجاه المزارعين وممكن توصل للحبس، وهذه الإجراءات التي على صغار المزارعين، ولدينا نموذجين هما إما إسقاط كل المستحقات أو جدولتها، وتم التوافق على الجدولة على السعر القديم وليس الجديد، وأن تنسب غرامات التأخير للسنة الماضية، وبالنسبة للحالات المطبق عليها القيم المرتفعة أوصت اللجنة بأن تعود إلى قيم الإصلاح الزراعي.
وأكد خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، اتفاقه مع التوصيات التي أقرتها لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، وأن الهيئة ستعمل على تنفيذها، قائلا: حريصون كل الحرص على المزارعين وحاولنا نوجد حلول منها الاستبدال، وهناك لجنة محايدة تضع القيم، ونتفق مع اللجنة في أن تكون القيم متوافقة مع القيم المطبقة على أراضي الإصلاح الزراعي، ونرى أن توصيات اللجنة منطقية جداً ".
وتابع رئيس هيئة الأوقاف: التصالح حاليا مع الناس وفقاً للإيجارات القديمة، والغرامات على السنوات السابقة، قائلا: ولا توجد غرامات على هذه السنة، فالسنة الجديدة لم يتم حساب غرامات عليها.
وأكد النائب هشام الحصري، على أهمية الالتزام بجدول زمني لتنفيذ التوصيات، وأن تكون القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف وفقا لنفس القيم في الإصلاح الزراعي، وأن تحسب القيمة الإيجارية الحالية وفقا للأسعار القديمة وعدم تنفيذ الأسعار الجديدة، وأن يتم جدولة المستحقات على الفترات السابقة وفقا للسعر القديم.



