كشفت المصورة الصحفية سماح زيدان، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، كواليس الصورة التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد أن وثقت مشاعرها خلال احتفالات المنتخب المصري بالتأهل التاريخي في كأس العالم 2026، مؤكدة أن الصورة جاءت عفوية والتقطها مصور برازيلي دون أن تشعر.
وقالت زيدان إنها كانت منشغلة بالكامل بتوثيق لحظات احتفال لاعبي المنتخب والجهاز الفني عقب إطلاق صافرة النهاية، مؤكدة أنها لم تستطع ترك الكاميرا من يدها رغم تأثرها الشديد بالفوز، مضيفة: كنت ببكي ومنهارة من الفرحة، لكن في نفس الوقت كنت مركزة إني أوثق كل لحظة، لأن دي لحظة تاريخية ما ينفعش تضيع."
وأضافت أن المصور البرازيلي، الذي كان يجلس بجوارها أثناء المباراة، التقط صورتها دون أن تنتبه، ثم عرضها عليها بعد المباراة داخل المركز الإعلامي، وطلب منها حسابها على "إنستجرام" حتى يضع إشارة إليها عند نشر الصورة ضمن أبرز لقطات اللقاء.
وأوضحت أنها أعادت نشر الصورة على حسابها بروح الدعابة، وعلقت مازحة على المصور بسبب نشرها وهي تبكي، إلا أنها فوجئت بانتشار الصورة على نطاق واسع، وتفاعل آلاف المتابعين معها، مشيرة إلى أن كلمات الإشادة التي تلقتها من الجمهور وزملائها كانت مؤثرة للغاية، واعتبرتها تتويجا لسنوات من الاجتهاد والعمل.
وأكدت زيدان أن حلمها لا يقتصر على النجاح المحلي، بل تسعى لأن تصبح مصورة صحفية عالمية، لافتة إلى أنها تتحمل جانبا كبيرًا من تكاليف السفر والتغطيات على نفقتها الخاصة، وتحرص على تقليل المصروفات من خلال استخدام وسائل المواصلات العامة والبحث عن أماكن إقامة منخفضة التكلفة، حتى تتمكن من تغطية أكبر عدد ممكن من البطولات وتحقيق طموحها.
وأشارت إلى أن مشاركتها في كأس العالم 2026 تحمل طابعا مختلفا عن نسخة قطر 2022، موضحة أنه في النسخة السابقة كان المنتخب المصري غائبا عن البطولة، وكانت تغطي الأجواء من خارج الملاعب، أما هذه المرة فكانت داخل الملاعب توثق بنفسها الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني، وهو ما وصفته بأنه من أهم اللحظات في مسيرتها المهنية.
كما أشادت بالدعم الكبير الذي حظي به المنتخب المصري من الجماهير العربية، خاصة الجماهير الفلسطينية واللبنانية والجزائرية، مؤكدة أنها رصدت حضورا لافتا للأعلام العربية داخل المدرجات، إلى جانب مشجعين أجانب حضروا لمؤازرة المنتخب بسبب وجود محمد صلاح.
واختتمت سماح زيدان تصريحاتها بالتأكيد على أن المشهد الجماهيري المصري في المدن الأمريكية كان استثنائيا، من خلال المسيرات والأعلام والهتافات والاحتفالات التي سبقت المباريات، معتبرة أن هذه المشاهد قدمت صورة مشرفة لمصر وساهمت في الترويج لها سياحيا وثقافيا، معربة عن أمنيتها بمواصلة المنتخب مشواره وتحقيق إنجاز أكبر في البطولة.

