نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي وضحت حكمها دار الإفتاء والتي تشغل بال عدد كبير من الناس، وكان من أبرزها هل مصافحة المرأة تنقض الوضوء؟ وحكم زواج النفحة وغيرها من الفتاوى التي سوف نتعرف عليها في السطور التالية.
ما حكم ما يُسمى بـ زواج النفحة؟
في البداية، أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما يُعرف بزواج «النفحة» وحكمه الشرعي.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين: "زواج النفحة احنا كل شوية بيطلع لنا اسم جديد كده لعقود الزواج، فبنقول قاعدة عامة لكل الناس: العبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها، سموها زي ما أنتم عايزين لكن صفوا لنا حقيقة الشيء اللي بتتكلموا عنه إيه، أو نقول لهم الزواج الصحيح إيه ونقيس عليه".
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الصورة المتداولة لما يسمى بزواج النفحة هي اتفاق رجل وامرأة على الزواج مع حصول المرأة على جزء من المهر دون ولي، مع شروط غريبة، منها أن الرجل قد يعترف بالطفل أو لا يعترف به إذا حدث حمل، وأن له الحق في الطلاق في أي وقت، مؤكدة أن هذه الشروط مع غياب الولي تجعل هذا العقد غير جائز.
وأشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذا النوع من العقود يخالف مقاصد الزواج في الشريعة، التي تقوم على الاستقرار، وإثبات النسب، وحفظ الحقوق، موضحة أن الدخول في عقد مع احتمال عدم نسب الطفل لأبيه يؤدي إلى أضرار جسيمة، خاصة على المرأة والطفل.
وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن كل ما يؤدي إلى مفسدة فهو منهي عنه شرعًا، وأن هذا النموذج يترتب عليه مفاسد واضحة، وبالتالي فهو زواج باطل ومحرم، ويأثم الطرفان إذا أقدما عليه.
ولفتت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض الشروط، مثل اشتراط الطلاق، قد تكون في أصلها غير مستحبة لكنها لا تُغيّر من حقيقة الزواج، إذ إن الطلاق قائم بالفعل عند استحالة العشرة، أما اشتراط عدم إثبات النسب فهو شرط باطل لا يقبله الشرع بأي حال.
حكم استخدام النساء للذكاء الاصطناعي في تعديل الصور
وفي فتوى أخرى، أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم استخدام النساء للذكاء الاصطناعي، خاصة في تعديل الصور وبعض التطبيقات المرتبطة بالحياة اليومية.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين: أن هذه مسألة مهمة وشائعة، ويجب ضبطها حتى لا يقع الإنسان في محظور، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي وسيلة وليس غاية، ويُستخدم لمساعدة الإنسان في إتمام أموره، لا لإلغاء عقله.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن حكم استخدام هذه الوسيلة يتبع المقصد منها، فإذا استُخدمت في شيء نافع ومفيد كان حكمها الجواز أو الإباحة، وقد يصل إلى الاستحباب بحسب طبيعة الاستخدام، أما إذا أدى الإفراط في استخدامه إلى تعطيل نعمة العقل التي أنعم الله بها على الإنسان، فإنه يتحول من وسيلة نافعة إلى وسيلة ضارة، مما يستلزم ضبطه وتنظيم استخدامه.
وفيما يتعلق باستخدام النساء تحديدًا، أشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأصل في شؤون المرأة هو الستر والخصوصية، فإذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي في تعديل الصور مع الالتزام بالضوابط الشرعية في الملبس والمظهر، فلا حرج في ذلك، بشرط ألا يكون فيه ما يخالف تلك الضوابط.
وحذرت أمينة الفتوى بدار الإفتاء من التوسع في مشاركة التفاصيل الشخصية مع هذه التطبيقات، مثل عرض المشكلات الأسرية أو العملية أو إرسال الصور الخاصة، مؤكدة أن ذلك يُعد خرقًا للخصوصية، خاصة أن هذه التطبيقات أدوات تتحكم فيها جهات أخرى، مما يستوجب الحذر في التعامل معها.
ونبهت أمينة الفتوى بدار الإفتاء على أنه لا يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كبديل عن أهل الاختصاص، سواء في الفتاوى الشرعية أو الاستشارات الطبية، لأن الفتوى تختلف باختلاف الأحوال والظروف، وكذلك الأمور الطبية تحتاج إلى الرجوع للأطباء المختصين، مشيرة إلى أن الشرع الشريف وجّه إلى سؤال أهل الذكر كلٌّ في مجاله.
هل مصافحة السيدة تنقض الوضوء؟
وفي الختام، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه نصه: "هل مصافحة السيدة تنقض الوضوء؟".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم أن الفقهاء فرّقوا بين مصافحة المرأة من المحارم وغير المحارم، فمصافحة المرأة التي هي من المحارم على التأبيد، كالأم والأخت والعمة والخالة، لا تنقض الوضوء باتفاق، فمن سلم على والدته أو قبّل يدها أو صافح أخته أو عمته أو خالته، فوضوءه صحيح ولا ينتقض.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الخلاف وقع في مصافحة من تُشتهى، كالزوجة أو المرأة الأجنبية، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى أن المصافحة قد تنقض الوضوء بشروط، منها أن تكون ببطن الكف، بينما رأى آخرون خلاف ذلك.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الذي عليه الفتوى في هذه المسألة أن مجرد المصافحة، سواء كانت مع الزوجة أو مع امرأة أجنبية، لا تنقض الوضوء في حد ذاتها، ويظل الإنسان على وضوئه ما لم ينتقض بناقض آخر.
ما هي نواقض الوضوء المتفق عليها؟
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن نواقض الوضوء هي:
- خروج شيء من أحد السبيلين
- فقدان الوعي
- النوم العميق
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن التدخين لا يندرج تحت أي من هذه الأسباب ومن ثم يعد وضوء المدخن صحيحًا.



