دخلت الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 حيز التنفيذ مع بداية يوليو الجاري، وسط مستهدفات حكومية لزيادة الإنفاق على برامج الدعم والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع تحسين مؤشرات المالية العامة وخفض معدلات العجز والدين.
178 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية
وتكشف أرقام الموازنة الجديدة عن تخصيص 178 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية، مقابل نحو 160 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة تستهدف استمرار توفير السلع الأساسية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
وتأتي زيادة المخصصات في إطار توجه الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ومواجهة الضغوط الاقتصادية، مع الحفاظ على برامج الدعم الموجهة للأسر الأكثر احتياجًا.
مستهدفات جديدة للعجز والفائض الأولي
وعلى مستوى مؤشرات المالية العامة، تستهدف الحكومة تسجيل فائض أولي يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ليصل إلى أعلى مستوى خلال السنوات العشر الأخيرة.
كما تتضمن خطة الموازنة خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الأقل المستهدف خلال عقد، ضمن جهود ضبط المالية العامة وتحسين كفاءة إدارة موارد الدولة.
زيادة الإيرادات دون ضرائب جديدة
وتسعى الحكومة إلى رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال توسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل، إلى جانب التوسع في الأنظمة المميكنة وتطوير الإدارة الضريبية.
وتؤكد خطة الموازنة أن زيادة الحصيلة المستهدفة لا تعتمد على فرض ضرائب أو رسوم جديدة على المواطنين أو مجتمع الأعمال، وإنما ترتكز على تحسين كفاءة المنظومة وضم أنشطة جديدة إلى الاقتصاد الرسمي.
دعم الأجور والصحة والتعليم
وتمنح الموازنة الجديدة أولوية لزيادة مخصصات الأجور وبرامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم والاستثمارات العامة.
ويتزامن ذلك مع تحركات حكومية تستهدف خفض الدين العام والدين الخارجي، بما يدعم الاستقرار المالي ويوفر مساحة أكبر للإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.
خطة الحكومة لتعظيم موارد الدولة
وتعتمد الحكومة في زيادة الإيرادات العامة على تنشيط الاقتصاد وتوسيع مصادر الدخل وتحسين الإدارة الضريبية، وفقًا لما أكدته لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب.
كما تستهدف الخطة زيادة الفوائض التي تحولها الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، وتطوير أداء الهيئات الاقتصادية، وتعزيز الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة.
وتشمل الإجراءات كذلك تسريع تحصيل المستحقات والمتأخرات غير المتنازع عليها، في إطار رفع كفاءة إدارة المال العام ودعم قدرة الحكومة على تنفيذ مستهدفات الموازنة الجديدة.

