شهد مجتمع ملاك شاحنات “جي إم سي هامر” الكهربائية الفاخرة بالأسواق العالمية حالة عارمة من الاستياء والتعجب لعام 2026 الحالي، بعد تزايد الشكاوى من سرعة تلف وتصدع الزجاج الأمامي للمركبة.
وتحولت هذه المشكلة ماديًا إلى كابوس مكلف لأصحاب السيارة؛ إذ أشار بعض الملاك على منصات التواصل الاجتماعي إلى أنهم اضطروا لتغيير الزجاج الأمامي لمرات متتالية بلغت لدى أحدهم 5 مرات ولدى آخر 4 مرات خلال عامين فقط من امتلاك الشاحنة، ما جعل عملية تبديل الزجاج تبدو دورية ومستمرة كأنها عملية تغيير تيل الفرامل المستهلك بالأسواق.
وجاء هذا الخلل الفني ليوجه سهام النقد المادي والهندسي نحو طريقة تصميم وتطوير الشاحنة الكهربائية العملاقة التابعة لمجموعة جنرال موتورز.
وفي الوقت الذي يعاني فيه بعض الملاك من تكرار هذه التصدعات نتيجة ارتطام الحصى المتطاير على الطرقات السريعة، أكد ملاك آخرون أنهم يقودون سياراتهم منذ عامين دون مواجهة أي مشاكل تذكر، مما جعل الأزمة تبدو محيرة ومحاطة بالغموض للوكلاء في مختلف دول العالم بنهاية عام 2026 الحالي.
الزاوية شبه العمودية والمنافسة الشرسة مع طرازات الدفع الرباعي
يرجع المحللون ومهندسو الهياكل بالأسواق لعام 2026 الحالي السبب الرئيسي وراء تكرار هذا الشرخ السريع إلى الزاوية شبه العمودية (Near-Vertical Angle) التي تم تصميم الزجاج الأمامي بها.
ويتطابق هذا السلوك الميكانيكي ماديًا مع ما تواجهه طرازات الدفع الرباعي الكلاسيكية مثل جيب رانجلر، فورد برونكو، وتويوتا إف جي كروزر؛ فعندما يكون الزجاج مائلاً بزاوية حادة في السيارات العادية تنزلق الحجارة المتطايرة دون إحداث ضرر مادي كبير، بينما في السيارات ذات الزجاج العمودي تصطدم المقذوفات والحصى بشكل مباشر وعنيف مما يؤدي لتهشمه فوريًا بصالات القيادة.
وإلى جانب زاوية التصميم، يشير الخبراء إلى احتمالية وجود قصور ميكانيكي يتعلق بالصلابة الهيكلية للمركبة أو سرعة التطوير الرقمي للسيارة.
واختصرت جنرال موتورز دورة تطوير هامر الكهربائية لتبدأ ماديًا وتنتهي في غضون 20 شهرًا فقط، وهو ما يرجح فرضية إغفال بعض جوانب اختبارات الإجهاد والالتواء للهيكل الضخم الذي يزن أكثر من 4 أطنان، حيث يتسبب أي التواء طفيف في شاسيه السيارة أثناء القيادة الوعرة في تسليط ضغط هائل على حواف الزجاج والتسبب في تصدعه تلقائيًا دون ارتطام خارجي مادي بالأسواق.
تتضاعف المعاناة المادية للملاك بسبب التكلفة المرتفعة للغاية لعملية تبديل الزجاج الأمامي؛ إذ لا تقتصر التكلفة على ثمن اللوح الزجاجي الذي يقارب 550 دولارًا أمريكيًا، بل تمتد لتشمل رسوم إعادة المعايرة (Recalibration) الإجبارية للكاميرات والمستشعرات المرتبطة بأنظمة القيادة الذاتية والمساعدة "سوبر كروز" (Super Cruise) المتواجدة خلف مرآة الرؤية الخلفية، وهي خطوة تفرضها مراكز الصيانة بتكلفة إضافية تصل إلى 495 دولارًا، ما يرفع إجمالي الفاتورة إلى أرقام باهظة في كل مرة تشقق بالأسواق.
وعلى الصعيد المحلي بمصر ومنطقة الخليج العربي، وبالرغم من الندرة المادية لوجود هامر الكهربائية في الشوارع المصرية نتيجة وزنها الهائل وصعوبة استيرادها جمركيًا، إلا أن الملاك القلائل وعشاق الطرازات الفاخرة بالمنطقة باتوا يتجهون تكتيكيًا لحل هذه المعضلة الاستثمارية عبر تركيب رقائق الحماية الشفافة المتطورة (Windshield Protection Film) فور استلام السيارة من المعارض. وتعمل هذه الطبقات البلاستيكية المرنة على امتصاص طاقة ارتطام الحصى على الطرق الصحراوية وتشتيتها ماديًا لمنع انتقال الشرخ إلى الزجاج الأصلي وتجنيب الملاك النفقات الباهظة لعمليات الاستبدال لعام 2026 والأعوام القادمة.

