أثارت معايير استحقاق الدعم والمرتبطة بالتحاق الأبناء بالمدارس الخاصة ، مطالبات برلمانية بإعادة النظر في آليات تقييم الحالة الاقتصادية للأسر، مؤكدين أن التعليم الخاص لا يمثل بمفرده دليلًا كافيًا على ارتفاع مستوى الدخل أو عدم استحقاق الدعم.
وفي هذا السياق، أكد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، أن التحاق الأبناء بمدارس خاصة لا يجب أن يكون المعيار الوحيد للحكم على استحقاق الأسر للدعم، مشددًا على ضرورة وضع معايير أكثر شمولًا وعدالة تراعي الظروف المعيشية الحقيقية للمواطنين.
بعض الأسر تستدين لتعليم أبنائها
وقال قرطام، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن العديد من الأسر المصرية تتحمل أعباء مالية كبيرة من أجل توفير تعليم أفضل لأبنائها رغم محدودية دخولها، موضحًا أن بعض الأسر تلجأ إلى الاستدانة أو الاشتراك في الجمعيات وتحمل ضغوط مالية لتغطية المصروفات الدراسية، إيمانًا منها بأن التعليم يمثل فرصة حقيقية لمستقبل أفضل لأبنائها.
وأشار إلى تفهمه جهود الحكومة في توجيه الدعم إلى مستحقيه، وتأييده مراجعة ملفات غير المستحقين لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية، إلا أنه شدد على أن استبعاد الأسر من الدعم لمجرد وجود أبنائها في مدارس خاصة لا يعكس بالضرورة حقيقة أوضاعها الاقتصادية.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن ظروف المواطنين تختلف من أسرة إلى أخرى، ولا يمكن اختزال تقييم الحالة الاجتماعية والاقتصادية في معيار واحد، مؤكدًا أن الالتحاق بمدرسة خاصة قد يكون أحد عناصر التقييم، لكنه لا ينبغي أن يكون سببًا منفردًا لاتخاذ قرار بحرمان الأسرة من الدعم.
سرعة حسم تظلمات بطاقات التموين
من جانبه، طالب النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، وزارة التموين والتجارة الداخلية بسرعة الانتهاء من فحص التظلمات المقدمة من أصحاب البطاقات التموينية التي تم إيقافها، مؤكدًا أن سرعة البت في الطلبات ضرورة لتخفيف الأعباء عن الأسر المستحقة وعدم ترك المواطنين لفترات طويلة دون الاستفادة من السلع التموينية والخبز المدعم.
وأكد توفيق، أن تنقية منظومة الدعم حق للدولة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع سرعة مراجعة التظلمات، خاصة للحالات التي تمتلك مستندات تثبت استمرار استحقاقها للدعم.
وطالب بوضع إطار زمني محدد للانتهاء من فحص جميع التظلمات، مع إعادة تشغيل البطاقات التموينية فور ثبوت أحقية أصحابها في الحصول على الدعم.
مطالب بقصر معيار الاستبعاد على المدارس الدولية والإنترناشونال
ورفض توفيق اعتبار التحاق الأبناء بالمدارس الخاصة سببًا كافيًا لاستبعاد الأسر من منظومة الدعم التمويني، موضحًا أن المدارس الخاصة تضم شرائح اجتماعية واقتصادية متنوعة، وأن كثيرًا من الأسر تلجأ إليها بسبب محدودية الأماكن في المدارس الحكومية أو اختلاف طبيعة الخدمات التعليمية، وهو ما لا يعكس بالضرورة ارتفاع القدرة المالية للأسرة.
وطالب عضو مجلس النواب بقصر معيار الاستبعاد المرتبط بنوع التعليم على الأسر التي يدرس أبناؤها بالمدارس الدولية والإنترناشونال، باعتبارها - بحسب رؤيته - مؤشرًا أكثر دلالة على القدرة الاقتصادية، مع استمرار فحص باقي محددات العدالة الاجتماعية بصورة متوازنة.
دعوات لمعايير أكثر عدالة لاستحقاق الدعم
وشدد النائبان على أهمية المراجعة المستمرة لمعايير استحقاق الدعم، بما يراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية المختلفة للأسر المصرية، ويضمن عدم استبعاد أي أسرة مستحقة استنادًا إلى معيار منفرد لا يعبر بصورة دقيقة عن قدرتها المالية.
وأكد حازم توفيق أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة الدعم، ما يستوجب استمرار مراجعة معايير الاستحقاق بصورة دورية لتحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية، بالتوازي مع ترشيد الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

